Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
على زيد ، له جهتان : من إحداهما مجاز وهو إطلاقه عليه من حيث إنه رجل شجاع ، ومن الاخرى حقيقة وهو إطلاقه عليه من حيث إنه فرد من أفراد الرجل الشجاع ، وهذا الأخير بعد جعل الأسد عبارة عن الرجل الشجاع ، ففي هذا المثال لم يوجد الحمل المتعارفي للمعنى الحقيقي بالنسبة الى زيد من حيث إنه رجل شجاع ، بل حمله ذاتي ، فإن الرجل الشجاع ليس من أفراد المعنى الحقيقي إلا على مذهب السكاكي من باب الادعاء ، حتى يمكن أن يقال : حمل الأسد عليه لا يفيد انحصار أفراده فيه.
فظهر أن إطلاق المعنى الحقيقي على المعنى المجازي ليس إلا من باب الحمل الذاتي ، فإذا كان من باب الحمل الذاتي فهو يفيد كونهما موجودا واحدا إدعاء ، وهذا معنى انحصار المحمول في الموضوع وانحصار المستعمل في المستعمل فيه. وإذا عرفت هذا في الاستعارة يظهر لك الحال في غيرها من أنواع المجاز ، فإن قولنا : رعينا الغيث ، أطلق فيه الغيث على النبات (1) بعنوان الحمل الذاتي إدعاء. يعني أن النبات غيث لا بمعنى أنه فرد من أفراد الغيث الحقيقي ، بل هو هو.
نعم ، لما أريد منه النبات الخاص الذي رعوه ، فإطلاق الغيث بعد جعله بمعنى النبات على الفرد ، حقيقة من باب إطلاق الكلي على الفرد بالحمل المتعارفي ، ولا منافاة بين كون اللفظ مجازا في معنى ، وحقيقة في حمله على بعض أفراد ذلك المعنى المجازي من جهة إطلاق الكلي على الفرد.
إذا تحقق لك هذا ؛ فاعلم أن استعمال العام في الخاص يعني الكلي في الفرد
__________________
(1) فإن هذا الاطلاق المجازي من باب تسمية المسبب باسم سببه لأن النبات سبب عن الغيث والغيث سببه.
Page inconnue