458

Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Maison d'édition

دار المحجة البيضاء، 2010

الذهني أو الكثرة في الاستغراق إنما هو بقرينة المقام لا بسبب ما كان في أصل الموضوع له ، وإلا لم يتم في الاستغراق جزما.

وأنا أقول : الظاهر أن المعرف بلام الجنس لا يصح إطلاقه على المذكورات بعنوان الحقيقة ، لأن مدلول المعرف بلام الجنس هو الماهية المعراة عن ملاحظة الأفراد مع التعين ، والحضور في الذهن وذكره وإرادة فرد منه ، استعمال اللفظ في غير ما وضع له.

لا يقال : التعرية عن ملاحظة الأفراد ليس عبارة عن ملاحظة عدمها ولا منافاة كما يقال : هذا رجل لا امرأة (1) ، وهو حقيقة جزما ، لأنا نجيب عنه بنظير ما أشرنا إليه في مبحث استعمال اللفظ المشترك في المعنيين ، من أن الوضع توقيفي كالأحكام الشرعية ، وأن اللفظ المشترك موضوع لكل من المعاني في حال الوحدة لا بشرط الوحدة ، وأنه لا رخصة في إرادة غيره معه ، ولا ريب أن حال عدم الملاحظة مغاير لحال اعتبار الملاحظة (2) ، وذكر اللفظ الموضوع لمعنى وإرادة معنى آخر منه غير حمل اللفظ الموضوع لمعنى على معنى آخر مغاير له في الجملة.

والثاني : قد لا يستلزم المجازية كما في قولك : هذا رجل ، فإن المراد هنا صدق رجل على المشار إليه ، وغايته إفادة اتحاد وجودهما ، لا كونهما موجودا واحدا كما أشرنا في مفهوم الحصر ، فقولك : زيد الرجل ، يغاير معنى : زيد رجل ، ولذلك يحمل الأول على المبالغة ، لأن معناه أن زيدا نفس الطبيعة المعينة ، ومعنى الثاني

__________________

(1) هذا مثال لعدم المنافاة من إرادة الفرد من الجنس مع كونه حقيقة لا مجازا.

(2) هذا جواب عن التمثيل بقوله : كما يقال هذا رجل لا امرأة.

Page inconnue