452

Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Maison d'édition

دار المحجة البيضاء، 2010

قسم يصح إرادة الأفراد منه لكنه لم يرد كما في المثال المذكور وكما في المعرفات مثل : الإنسان حيوان ناطق.

وقسم لا يمكن إرادة الأفراد منه كقولك : الحيوان جنس والإنسان نوع ، ثم قد يراد بذلك (1) الماهية باعتبار الوجود ، يعني يطلق (2) المعرف بلام الجنس ويراد منه فرد ما موجود في الخارج من دون تعيين لمعهوديته في الذهن. وكونه جزئيا من جزئياتها مطابقا لها ، يصح إطلاقها عليه كما في قولك : ادخل السوق واشتر اللحم. وذلك إنما يكون إذا قامت [قام] القرينة على عدم جواز إرادة الماهية من حيث هي ولا من حيث وجودها في ضمن جميع الأفراد كالدخول فيما نحن فيه ، وهو في معنى النكرة وإن كان يجري عليه أحكام المعارف.

وقد يراد بها الماهية باعتبار وجودها في ضمن جميع الأفراد كقوله تعالى : (إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا)(3) وجعل المعهود الخارجي خارجا عن المعرف بلام الجنس هو المذكور في كلام القوم.

ووجهه (4) : أن معرفة الجنس لا يكفي في تعيين شيء من أفراده ، بل يحتاج الى معرفة اخرى.

وفيه : أن الاستغراق وإرادة فرد ما أيضا لا يكفي فيهما معرفة الجنس ، بل يحتاجان الى أمر خارج وهو ما يدل على عدم إمكان إرادة الماهية من حيث هي

__________________

(1) أي بالمعرف بلام الجنس الماهية باعتبار الوصف.

(2) أي يستعمل المعرف بلام الجنس في تعين الماهية لكن المراد هو الفرد ، فيكون بين المستعمل فيه والمراد فرق.

(3) العصر : 2.

(4) هذا الوجه قد وجهه السيد الشريف كما عن الحاشية.

Page inconnue