388

Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Maison d'édition

دار المحجة البيضاء، 2010

الإشكال في إطلاق الشرط على السبب (1).

والظاهر أنه (2) لأن قولنا : مفهوم الشرط حجة ، معناه مفهوم الجملة الشرطية أي ما يقول له النحاة شرطا ، وهو الواقع بعد إن وأخواته معلقا عليه حصول مضمون الجملة التي بعده كما هو محل نزاع الأصوليين ، كما يشهد به قولهم : الأمر المعلق بكلمة إن عدم عند عدم شرطه ، ونحو ذلك ، لا إذا كان ذلك الواقع بعد إن وأخواته شرطا اصوليا أيضا. فإن الواقع بعد هذه الحروف قد يكون شرطا وقد يكون سببا ، فكما يجوز أن يقال : إن قبضت في المجلس يصح الصرف ، يجوز أن يقال : إذا غسلت ثوبك من البول فيطهر ، مع انه إذا كان ذلك الواقع شرطا اصوليا فلا معنى لكون انتفاء الحكم بانتفائه مفهوما له ، بل هو معنى الشرط نفسه.

فالحاصل ، أن حدوث تلك الهيئة (3) يغيره عن معناه ويصيره سببا على الظاهر.

فقولهم : مفهوم الشرط حجة ، معناه أن ما يفهم من تلك الجملة الشرطية التي يسمونها النحاة شرطا في محل السكوت ، حجة.

وبعبارة اخرى ، تعليق الحكم على شيء بكلمة إن وأخواتها ، يفيد انتفاء الحكم بانتفاء ذلك القيد بدلالة التزامية لفظية بينة ؛ فيكون حجة ، سواء فهم منه الشرطية المصطلحة للأصوليين أو السببية ، فلا منافاة إذن بين الشرطية والسببية لتغاير الموضوعين بالنظر الى الاصطلاح.

__________________

(1) للمنافاة بين الشرط والسبب ، إذ الشرط في مصطلحهم كما مر هو ما يستلزم انتفاؤه انتفاء المشروط به ولا يستلزم وجوده وجود المشروط ، والسبب هو ما يستلزم وجوده الوجود أيضا.

(2) هذا دفع للإشكال ، والضمير في أنه راجع الى قوله : اطلاق الشرط على السبب.

(3) وهي الهيئة الشرطية.

Page inconnue