Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
وأما الفرائض ، فعدم جواز تركها مع ذلك فإنما هو لحماية الحمى ، ولئلا يفتح سبيل تسويل النفس ومكيدة الشيطان فيما هو بمنزلة العمود لفسطاط (1) الدين ، فإن أكثر أحكام الشرع من هذا الباب ، كتشريع العدة مطلقا ، وإن كان العلة فيها عدم اختلاط الأنساب. فلعل صورة العبادة تكفي في صحة قصد التقرب ما لم يثبت له مبطل من الخارج ، وإن لم يكن مما يحصل له ثواب في الخارج ، فحينئذ فإن ورد في أمثال هذه العبادات المكروهة معارض ، فلا بد من طرحها كما ورد في بعض الأخبار الضعيفة أن الإمام عليهالسلام صام في السفر في شعبان ، مع أنه ليس بصريح في كونه مندوبا ، بل ربما كان منذورا بقيد السفر أو غير ذلك من الاحتمالات ، فأما لا بد من نفي الكراهة فيما لا بدل له ، أو من القول برجحان تركه مطلقا. والأظهر في صوم السفر الكراهة ، وفي التطوع في الأوقات المكروهة العدم ، ففيما يثبت الكراهة ، فالكلام فيه ما مر ، وفيما لم يثبت ، فلا إشكال.
الثالث (2) : أن المراد بكراهة العبادات مرجوحيتها بالنسبة الى غيرها من الأفراد ، وسماه بعضهم بخلاف الأولى (3) ، فرجحانها ذاتية والمرجوحية إضافية ولا منافاة بينهما كالقصر في المواطن الأربعة ، فهو مرجوح بالنسبة الى التمام مع كونه أحد فردي الواجب المخير.
وكما أنه يجتمع الوجوب النفسي مع الاستحباب للغير كاستحباب غسل الجنابة
__________________
(1) الفسطاط اسم للخيمة ، وفي «مجمع البحرين» هو البيت من الشعر فوق الخباء.
(2) وهذا هو الجواب الثالث وقد نسب الى المحقق البهبهاني. راجع «فوائده» : ص 170.
(3) الأولى عبارة عن الشيء الذي إتيانه يوجب القرب والزلفى وزيادة الدرجة ولا يوجب تركه المنقصة في الدين ، ولذا قيل أو قالوا بأن المعصوم يرتكب خلاف الأولى.
Page inconnue