Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Maison d'édition
دار المحجة البيضاء، 2010
المكلف ، لا كل ما له علة ، وانتهاء العلل الى الواجب تعالى لا يستلزم الجبر كما يشهد به الضرورة ، والشبهة المشهورة لا يعتنى بها في مقابلة البديهة.
وما يقال (1) : إن النزاع في السبب قليل الجدوى لأن تعليق الأمر بالمسبب نادر ، بل الغالب التعليق بالأسباب كالأمر بالوضوء والغسل دون رفع الحدث مثلا.
ففيه ما لا يخفى ، إذ التعليق بالمسببات أيضا كثير إن لم نقل بكونه أكثر ، كالأمر بالكفارة ، والأمر بالعتق ونحوهما ، فإن الصيغة سبب العتق ، والعتق سبب الكفارة ، ولاحظ تعلق التكاليف بالكليات مع أن الفرد إنما هو السبب لوجود الكلي.
فالحاصل ، أن المختار عدم دلالة الأمر بالمسبب على وجوب السبب كغيره من المقدمات بدلالة ما قدمنا سابقا ، نعم يمكن أن يقال : إن الأمر بالمسبب أمر بالسبب إذا كان المسبب فعل الغير ، ومثل الأمر بالإحراق فإنه حقيقة أمر بإلقاء الحشيش في النار مثلا ، لأن الإحراق إنما هو فعل النار ، ولكن الظاهر أن المراد بالإحراق هنا هو ما يمكن حصوله من المكلف من المبادئ المستلزمة للإحراق مجازا ، لا أن يكون نفس الإحراق مأمورا ويكون دالا على وجوب السبب باللزوم العقلي من جهة استحالة حصول الإحراق عنه ، وهذا هو مقتضى استدلال المستدل أيضا ، فعلى هذا يخرج الكلام عن موضوع هذا الأصل ومحل النزاع ، فإن الظاهر أن من يقول بدلالة الأمر على وجوب السبب ، لا يقول بدلالته عليه مطابقة ، فالأمر حقيقة إنما يوجه هناك الى السبب مطابقة وإن كان باللفظ المجازي ، فافهم ذلك فإنه دقيق.
__________________
(1) وهو للشيخ حسن في «المعالم» : ص 170.
Page inconnue