190

Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Maison d'édition

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

لا دلالة لصيغة الأمر على وجوب الفور (1) كما ذهب إليه جماعة ، وليست مشتركة بينه وبين جواز التراخي ، كما ذهب إليه السيد رحمهالله (2) ، بل هي لطلب الماهية ، وأيهما حصل حصل الامتثال ، كما ذهب إليه جماعة من المحققين (3).

وأما القول بتعيين التراخي ، فلم نقف على مصرح به.

لنا : نظير ما مر في القانون السابق.

واستدلال القائلين بالفور : بمذمة العبد إذا أخر في السقي عند قول مولاه : اسقني.

مدفوع : بأنه للقرينة ، ولا نزاع فيه ، مثل استدلالهم بذم إبليس على تركه السجود ، بقوله تعالى : (ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك)(4). مع إمكان أن يعتذر بعدم دلالة الأمر على الفور ، لأن الفاء في قوله : (فقعوا)(5) ، يفيد التوقيت ، فلم يثبت دلالتها على الفور ، وإن الذم لعله من جهة الاستكبار.

__________________

(1) خلافا للشيخ في «العدة» : 1 / 85 والحنفية كما في «المحصول» : 1 / 274 والحنابلة كما في «المنتهى» : ص 94.

(2) كما نقل عنه في «المعالم» : ص 151.

(3) ومنهم المحقق أبو القاسم بن سعيد حيث ذكر في «المعارج» : ص 65 : والظاهر أنه لا إشعار فيه بفور ولا تراخ. والعلامة على ما صرح به في «التهذيب» : ص 99 ، وصاحب «المعالم» : ص 151 ، وصاحب «الوافية» : ص 78 ، ومشاهير المخالفين كالحاجبي والشافعي والفخري وصاحب «المنهاج» كما عن المولى المازندراني في حاشيته عن «المعالم» ص 71.

(4) الأعراف : 12.

(5) ص : 72.

Page inconnue