Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

Husayn Qummi d. 1231 AH
105

Les Lois Meticuleuses des Principes Parfaitement Maitrisés

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Maison d'édition

دار المحجة البيضاء، 2010

Genres

فقالوا : بأن حملها على نفي الذات حينئذ ممكن ، فحينئذ نقول : حمل هذه العبارة على نفي الذات مع كونها ظاهرة في نفي صفة من صفاتها ، إنما يمكن إذا ثبت كون الصلاة اسما للصحيحة ، وإلا فهي منساقة بسياق نظائرها ، سيما مثل قوله عليهالسلام : «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».

فإذا أردنا إثبات كون الصلاة اسما للصحيحة بسبب مقتضى الحقيقة القديمة ، فذلك يوجب الدور (1) إلا أن يكون مراد المستدل أن أصالة الحقيقة يقتضي ذلك ، خرجنا عن مقتضاه في غيرها (2) بالدليل وبقي الباقي.

فبهذا نقول : إن مثل قوله عليهالسلام : «لا صلاة إلا بطهور» (3) ، مما كان الفعل المنفي عبادة خارج عن سياق النظائر (4) ، وبأن على مقتضى الأصل ، فلا ريب أن ذلك خلاف الإنصاف ، فإن هذه في جنب الباقي ليست إلا كشعرة سوداء في بقرة بيضاء ، ولذلك لم يتمسك أحد من العلماء الفحول في ذلك المبحث لإثبات نفي الإجمال بأصالة الحقيقة ، وتمسكوا بالقول بكونها موضوعة للصحيحة من العبادات ، والإنصاف أن كون هذه منساقة بسياق النظائر من الأدلة على كون العبادات أسامي للأعم ، فهو على ذلك أول مما أراده المستدل.

__________________

(1) وذلك لأن دلالة «لا صلاة إلا بطهور» على نفي الحقيقة والذات بمقتضى الحقيقة القديمة لكلمة لا مع كونها ظاهرة في نفي صفة من الصفات على سياق نظائرها ، إنما يمكن إذا ثبت كونها أسامي للصحيحة ، فلو أردنا إثبات كونها صحيحة بمقتضى الحقيقة القديمة لها لزم الدور المذكور.

(2) في غير هذه المادة وهي لا صلاة إلا بطهور او بفاتحة.

(3) «تهذيب الاحكام» : 1 / 49 الحديث 144 ، «الوسائل» : 1 / 315 ، الحديث 829.

(4) أي ليست «لا» فيها لنفي الصفة كما كانت في النظائر له ، وإنما هو باق على مقتضى الأصل وهو نفي الذات.

Page inconnue