613

Le Canon de l'Interprétation

قانون التأويل

Enquêteur

محمد السليماني

Maison d'édition

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Édition

الأولى

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

جدة وبيروت

إليه، والاشتغال: هو الاشتغال المطلق بترك عمل بقصد وبغير قصد، وعليه يحمل قوله ﷺ (١):
"اذْهَبُوا بِهَذِهِ الخَمِيصَةِ (٢) إِلَى أبِي جَهْمٍ (٣)، وَائْتُوني بِتُرْكِيةٍ (٤) فَإنهَا ألهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي" وما يفعل ذلك بقصد إليه، ولكنه جرى كذلك فأطلق عليه اللفظ الخاص، كقوله:
"لَا حَسَدَ إِلا في اثْنَتَيْنِ" (٥) وإنما هو الغبطة الاسم الخاص.
المسألة الثانية:
قوله: ﴿التكَاثُرُ﴾ وهو التفاعل من الكثرة، يطلب كل واحد أن يكون أكثر من صاحبه في الأموال والأولاد والأحباب.
قال أهل الإِشارة: اشتغلوا بالأموال عن الأعمال، وبالأولاد عن أهل الوداد، والأحباب عن دار الثواب، وإن القلب إذا كان فارغًا امتلأ من الله

(١) تمام الحديث كما جاء في مسلم رقم: ٥٥٦ كتاب المساجد ومواضع الصلاة عن عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشةَ قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ في خَمِيصَةٍ ذَاتِ أعْلَام، فَنَظَرَ إلَى عَلَمِهَا، فَلَما قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ: ... الحديث. انظر البخاري في الصلاة: ١/ ٩٨.
(٢) الخميصة: مُلَاءَة من صوف، الزمخشري: الفائق: ٢/ ١٧٦، ٣/ ١٢٥، ابن الأثير: النهاية: ٢/ ٨٠.
(٣) هو الصحابي ابن حذيفة القرشي العدوي، قيل اسمه: عبيد، وهو من مسلمة الفتح، انظر في ترجمته ابن سعد: الطبقات: ٥/ ٤٥١، ابن عبد البر: الاستيعاب: ٤/ ١٦٢٣، ابن الأثير: أسْد الغابة: ٦/ ٥٧.
(٤) الذي ورد في كتب الحديث "خميصة أنْبجَانِيَّة".
(٥) جزء من حديث رواه البخاري في العلم: ١/ ٢٦، ومسلم في صلاة المسافرين: رقم ٨١٦، والإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٢٣٧، ٦/ ٧٨، ٧٩ (ط: المعارف).

1 / 629