494

Le Canon de l'Interprétation

قانون التأويل

Enquêteur

محمد السليماني

Maison d'édition

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Édition

الأولى

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

جدة وبيروت

تقديرات غير متناهية في العلم". لأن العلم يتعلق بالمعدوم الذي يستحيل وجوده فلا يمتنع تعلق العلم بتقديرات لا توجد، ومن أفسد دليل اعتبار المعدوم بالموجود، وقد قال قبل هذا بأسطر "أنه لا قياس في العقليات، وإنما تثبت كل مسألة بدليلها، فإن قام فيها -يريد قياسه على الثابت- دليل مثل ما قام في الثابت، فالدليل أثبته ليس القياس، فالآن نريد اعتبار تعلق العلم بما لا يتناهى تقديرًا باستحالة وجود ما لا يتناهى تحقيقًا" (١) وما أفسد هذا التنظير في الفقهيات! فضلًا عن العقليات وما هذا إلا هيام في الغفلات.
عدنا إلى منتحانا فقلنا: أما معرفة العلوم لنا على الجملة فممكن، وضبطها بالتقسيم جامع لنشرها.
وهي من وجه على ثلاثة أقسام:
علم باللفظ، وعلم بالمعنى، وعلم بوجه دلالة اللفظ على المعنى.
وهي تنقسم من وجه آخر على أقسام أخر، والتقسيم نوع من العلوم، فإن الشيء ينقسم من ذاته ومن صفاته، ومن متعلقاته، وقد لا ينقسم من الذات بطريق (٢).

(١) لم أعثر على هذا النص في كتاب "البرهان" وأشبه العبارات بالعبارة التي نقلها ابن العربي هي قول الجويني:
"إنه إن قام دليل على المطلوب في الغائب فهو المقصود، ولا أثر لذكر الشاهد، وإن لم يقم دليل على المطلوب في الغائب، فذكر الشاهد لا معنى له، وليس في المعقول قياس" البرهان: ١/ ١٣٠، ٧٥١.
(٢) قال المؤلف في السراج: ٥٠/ أ- ب: "والعلم وإن كان معنى واحدًا، وحقيقة واحدة، ولكنه =

1 / 510