7

Le Qamus al-Muhit

القاموس المحيط

Chercheur

مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الثامنة

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وَرَوَاهُ دَاوُدُ صَحِيحًا عَنْ عُمَرْ ... وَرَوَى عَلَيٌّ عَنْهُ لِلْجُلَّاسِ. وَرَوَاهُ عَبَّاسٌ كَذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ... وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبَّاسٍ. تَهُبُّ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْمُنَى رِيحَا جَنُوبٍ وَشِمَالٍ، وَتَقِيلُ بِمَكَانِهِ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينِ وَشِمَالٍ، وَتَشْتَمِلُ عَلَى مَنَاكِبِ الْآفَاقِ أَرْدِيَةُ عَوَاطِفِهِ، وَتَسِيلُ طِلَاعَ الْأَرْضِ لِلْأَرْفَاقِ أَوْدِيَةُ عَوَارِفِهِ، وَتَشْمَلُ رَأْفَتُهُ الْبِلَادَ، وَالْعِبَادَ، وَتَضْرِبُ دُونَ الْمِحَنِ وَالْأَضْدَادِ الْجُنَنَ وَالْأَسْدَادَ. وَلَمْ يَسَعَ الْبَلِيغَ سِوَى سُكُوتِ الْحُوتِ بِمُلْتَطِمِ تَيَّارِ بُخَارِ فَوَائِدِهِ، وَلَمْ تَرْتَمِ جَوَارِي الزُّهْرِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ إِلَّا لِتُضَاهِيَ فَرَائِدَ قَلَائِدِهِ، بَحْرٌ عَلَى عُذُوبَةِ مَائِهِ تَمْلَأُ السَّفَائِنَ جَوَاهِرُهُ، وَتُزْهَى بِالْجَوَارِي الْمُنْشَآتِ مِنْ بَنَاتِ الْخَاطِرِ زَوَاخِرُهُ. بَرٌّ سَالَ طِلَاعَ الْأَرْضِ أَوْدِيَةُ جُودِهِ، وَلَمْ يَرْضَ لِلْمُجْتَدِي نَهْرًا، وَطَامِي عُبَابِ الْكَرَمِ يُجَارِي نَدَاهُ الرَّافِدَيْنِ وَبَهْرَا، خِضَمٌّ لَا يَبْلُغُ كُنْهَهُ الْمُتَعَمِّقَ عَوْضٌ، وَلَا يُعْطَى الْمَاهِرُ أَمَانَهُ مِنَ الْغَرَقِ إِنِ اتَّفَقَ لَهُ فِي لُجَّتِهِ خَوْضٌ. مُحِيطٌ تَنْصَبُّ إِلَيْهِ الْجَدَاوِلُ فَلَا يَرُدُّ ثِمَادَهَا [قليلها]، وَتَغْتَرِفُ مِنْ جُمَّتِهِ [معظمه] السُّحْبُ فَتَمْلَأُ مَزَادَهَا. فَأَتْحَفْتُ مَجْلِسَهُ الْعَالِيَ بِهَذَا الْكِتَابِ الَّذِي سَمَا إِلَى السَّمَاءِ لَمَّا تَسَامَى، وَأَنَا فِي حَمْلِهِ إِلَى حَضْرَتِهِ، وَإِنْ دُعِيَ بِالْقَامُوسِ، كَحَامِلِ الْقُطْرِ إِلَى الدَّأْمَاءِ، وَالْمُهْدِي إِلَى خُضَارَةٍ [بحر] أَقَلَّ مَا يَكُونُ مِنْ أَنْدَاءِ الْمَاءِ. وَهَا أَنَا أَقُولُ إِنِ احْتَمَلَهُ مِنِّي اعْتِنَاءً، فَالزَّبَدُ وَإِنْ ذَهَبَ جُفَاءً يَرْكَبُ غَارِبَ [ظهر] الْبَحْرِ اعْتِلَاءٌ. وَمَا أَخَافُ عَلَى الْفُلْكِ [السفينة] انْكِفَاءً، وَقَدْ هَبَّتْ رِيَاحُ عِنَايَتِهِ كَمَا اشْتَهَتِ السُّفُنُ رُخَاءً. وَبِمَ أَعْتَذِرُ مِنْ حَمْلِ الدُّرِّ مِنْ أَرْضِ الْجِبَالِ إِلَى عُمَانَ، وَأَرَى الْبَحْرَ يَذْهَبُ مَاءُ وَجْهِهِ لَوْ حَمَلَ بِرَسْمِ الْخِدْمَةِ إِلَيْهِ الْجُمَانَ [اللؤلؤ]، وَفُؤَادُ الْبَحْرِ يَضْطَرِبُ كَاسْمِهِ رَجَّافًا لَوْ أَتْحَفَهُ بِالْمَرْجَانِ، أَوْ أَنْفَذَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، أَعْنِي يَدَيْهِ، الْجَوَاهِرَ الثِّمَانَ، لَا زَالَتْ حَضْرَتُهُ الَّتِي هِيَ جَزِيرَةُ بَحْرِ الْجُودِ مِنْ خَالِدَاتِ الْجَزَائِرِ، وَمَقَرَّ أُنَاسٍ يُقَابِلُونَ الْخَرَزَ

1 / 31