735

Colliers de perles sur les joyaux des poètes de ce temps

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Enquêteur

كامل سلمان الجبوري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

لبنان

Genres
poetry
Régions
Irak
Empires & Eras
Atabegs de Yazd
كانت ولادته بحماة في حدود سنة ست وثمانين وخمسمائة، هكذا ذكر لي لما سألته عن ذلك فقال: كان لنا في العمر سنة ونصف، لما توفي والدي، وكانت وفاة والده في سنة /٢٦١ ب/ ثمان وثمانين وخمسمائة، وكان اجتماعي بالملك الفائز في شهر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة.
ترك ما كان عليه من أمور الإمارة والخدمة، وصار صوفيًا يطلب الصوفية، ويعاشرهم، ويعاني قول الشعر الحجازي، ويلقيه على المغنين فيغنون به، ويتداولونه.
وشعره سهل الألفاظ سلس، وهو كثير العناية بصنعة الدوبيت، وحضور السماعات، ومعاشرة الفقراء.
أنشدني بحلب المحروسة في شهر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة لنفسه: [من الطويل]
إذا نفحت ريح المحصَّب من نجد ... طربت لمسراها بما هاج من وجدي
ثملت بريَّاها وحمَّلت نفحها ... غرامي بلقيا جيرة العلم الفرد
ألا يا صبا نجدٍ بحقِّك بلِّغي ... أحبَّتنا من شدَّة الشَّوق ما عندي
أسائلها عن ساكني الحيِّ سحرةً ... فتخبر أنَّ الظَّاعنين على عهدي
فيا لك من ريحٍ إذا هبَّ نفحها ... تزيد الَّذي في القلب من شدَّة الوقد
تحدِّث أخبار الغرام عن الحمى ... وتسنده نقلًا عن البارق النَّجدي
لها بأسانيد المحبَّة شاهدٌ ... صحيحٌ بما ترويه في الحبِّ عن عهد
/٢٦٢ أ/ عسى زائرٌ يأتمُّني من بلادهم ... أسائله من حلَّ دارهم بعدي
أحنُّ إلى الأوطان من ربع لعلعٍ ... وأعشق نشر الشِّيح والبان والرَّند
ولولا قدود الهيف ما كنت مولعًا ... بترنيح بان مذكرٍ أهيف القدِّ
فلا عيش إلاَّ ما قطعناه في الحمى ... بأيام لهوٍ أشبهت زمن الورد

2 / 362