540

Colliers de perles sur les joyaux des poètes de ce temps

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Enquêteur

كامل سلمان الجبوري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

لبنان

Genres
poetry
Régions
Irak
Empires & Eras
Atabegs de Yazd
فما كان في الجماعة من عرفه، فلما كان بعد ساعة قال طه: قد عرفته، وأنشد ارتجالًا: [من السريع]
يا شرف الدِّين الذي ليس في ... أفصاله وفضل مغناه خلف
/١١٥ ب/ إنَّ الذَّي أنشده ملغزًا ... الألف المكتوب –بقيت –ألف
فعجب الحاضرون من حلِّه اللُّغز وارتجاله البيتين.
ولمّا حبس الصاحب شرف الدين أبو البركات بن موهوب، أنشد طه المذكور هذين البيتين: [من الوافر]
أقول لصاحبي يا صاح قوِّض ... خيامك نرتجل نحو الشام
فقد عزل ابن موهوب وولَّى ... وما بعد المبارك من مقام
ثم سافر إلى الشام، وكتب إلى شرف الدين، وهو في الحبس كتابًا صدره بهذه الأبيات: [من الكامل]
أمذكري الأوطان إنَّ لذكرها ... أرجًا يشوق إلى الدِّيار نفوسا
ذكر تنيها فاجتلبت بلابلي ... ونشرت من داء الغرام رسيسا
هي ما علمت منازلي زمن الصِّبا ... تجلو البدور بها عليَّ شموسا
لكن لريب الدَّهر أضحت مألفًا ... وكفى بريب الدَّهر فيها بوسا
الأربل الغرّاء تطلب أوبتي ... هيهات فارقت الجسوم الرُّوسا
/ ١١٦ أ/ كيف الرُّجوع إلى مغاني بلدة ... فارقت ماجدها بها محبوسا
كبرت عزائم اهلها من برِّه ... فوشوا به للظّالمين رئيسا
باعوا بدنيًا دينهم وتخيَّروا ... جهلًا على صدر الهدى قسِّيسا
لا تقر عنِّي موحشات ربوعهم ... وأقر التحيَّة ربعه المأنوسا
ما قبل بيت النار دهليز لها ... إلاَّ لكون السَّاكنين مجوسا
عندي أبا البركات كلُّ عظيمة ... من حبسكم ما كلُّ جرح يوسى
فتود نفسي لو تكون مكانكم ... وأظنها نفسًا تروم نفيسا
تشكو الذي أشكو الغداة وما لمن ... أودى به فرعون إلاّ موسى
وأنشدني كثيرًا من قيله في الدوبيت، وصنف له عروضًا لم يسبق إليه، وسماه

2 / 166