394

Prophetic Commentary

التفسير النبوي

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

يحكم صناعة الحديث أن خبر ربيعة بن عثمان الذي ذكرناه معلول"، ثم أخرج حديث أبي سعيد ﵁ برقم (١٦٠٦)، وقال عقبه: الطريقان جميعا محفوظان.
٣ - عن زيد بن ثابت ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى؟ فقال: (هو مسجدي هذا).
أخرجه الطبراني في الكبير ٥: ١٣٣ (٤٨٥٤).
وقال في (مجمع الزوائد) ٧: ٣٤: "رواه الطبراني مرفوعا وموقوفا، وفي إسناد المرفوع: عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف".
فائدة أخرى:
وردت بعض الأحاديث التي تفيد أن سياق الآية في أهل قباء، وأنهم المثنى عليهم في قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾، من رواية أبي هريرة، وعويم بن ساعدة، وابن عباس، وعبد الله بن سلام، وأبي أمامة، ﵃، كما في (الدر المنثور) ٧: ٥٣٠ - ٥٣٣، ولكن ليس في شيء منها نص مرفوع في أن المسجد الذي أسس على التقوى؛ مسجدُ قباء، وحديث أبي سعيد ﵁ أصح وأصرح.
وقد سلك بعض العلماء في المسألة مسلك الترجيح، كابن جرير الطبري، وسلك آخرون مسلك الجمع، كابن كثير.
قال الإمام النووي في شرح حديث أبي سعيد من (شرح مسلم) ٩: ١٦٩: "هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى المذكور في القرآن، وردٌّ لما يقول بعض المفسرين أنه مسجد قباء، وأما أخذه ﷺ الحصباء، وضربه في الأرض، فالمراد به المبالغة في الإيضاح لبيان أنه مسجد المدينة".

1 / 399