البلاغة العمرية

Mohammed Salem Al-Khidr d. Unknown
118

البلاغة العمرية

البلاغة العمرية

Maison d'édition

مبرة الآل والأصحاب

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

٢٠١٤ م

Genres

[١٨٤] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ لكعب الأحبار (١) «لَتَتْرُكَنَّ الْأَحَادِيثَ، أَوْ لَأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ الْقِرَدَةِ (٢») (٣). [١٨٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁ لأبي موسى الأشعري ﵁ - وقد سأله عمر عن سبب انصرافه بعد استئذانه ثلاثًا دون أن يؤذن له:

(١) كَعْبُ الأَحْبَارِ كَعْبُ بنُ مَاتِعٍ الحِمْيَرِيُّ، الحبر، الذي كان يهوديًا، فأسلم بعد وفاة النبي ﷺ وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر، فجالس أصحاب محمد ﷺ، فكان يحدِّثهم عن الكتب الإسرائيلية، ويحفظ عجائب، ويأخذ السنن عن الصحابة. وكان حسن الإسلام، متين الديانة، من نبلاء العلماء. سكن بالشام بأخرة، وكان يغزو مع الصحابة. توفي كعب بحمص، ذاهبًا للغزو، في أواخر خلافة عثمان. (سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٨٩). (٢) يعني بها القرية الوارد ذِكرها في كتاب الله تعالى بقوله عزَّ من قائل: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥]. قال العلامة ابن عاشور في (التحرير والتنوير: ٩/ ١٤٧): (وَهَذِهِ الْقَرْيَةُ قِيلَ: (أَيْلَةُ) وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ الْيَوْمَ (الْعَقَبَةَ) وَهِيَ مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ قُرْبَ شِبْهِ جَزِيرَةِ طُورِ سِينَا، وَهِيَ مَبْدَأُ أَرْضِ الشَّامِ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ، وَكَانَتْ مِنْ مَمْلَكَةِ إِسْرَائِيلَ فِي زَمَانِ دَاوُدَ ﵇، وَوُصِفَتْ بِأَنَّهَا حَاضِرَةُ الْبَحْرِ بِمَعْنَى الِاتِّصَالِ بِالْبَحْرِ وَالْقُرْبِ مِنْهُ، لِأَنَّ الْحُضُورَ يَسْتَلْزِمُ الْقُرْبَ، وَكَانَتْ (أَيْلَةُ) مُتَّصِلَةً بِخَلِيجٍ مِنَ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ الْقُلْزُمُ). (٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه: ص٥٤٤ وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥٠/ ١٧٢ وابن شبة في تاريخ المدينة: ٣/ ٨٠٠ بلفظ (لَتَتْرُكَنَّ الْحَدِيثَ أَوْ لَأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ الْقَرْيَةِ).

1 / 124