Nuzhat Majalis
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
Maison d'édition
المطبعه الكاستلية
Lieu d'édition
مصر
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Ottomans
عيني في الصلاة فالجواب أن هذه الثلاثة وإن كانت في الدنيا صورة فليست منها حقيقة لأن المذموم من الدنيا هو الزائد على قدر الكفاية وأما ما لابد منه من مسكن وخادم وزوجة وقوت فليس من الدنيا المذمومة وجواب آخر أنه ﷺ كان مشرعا فحبب الله إليه هذه الثلاثة لتكون شريعته متبعة يوم القيامة لأن حب الطيب يزيد في العقل وبقدر العقل يقوم الدين والنساء سبب العفة وكثرة النسل وبكثر العباد تكثر العبادة وما ذكر الله ﷾ نبيا إلا تزوج حتى يحيى ﵇ تزوج أيضا ولم يأتها لأنه أخبر عنه أنه حصور وأما عيسى ﵇ فإنه يتزوج بعد نزوله وقال الخواص الزهد ثلاثة أحرف الزاي ترك الزينة والهاء ترك الهوى والدال ترك الدنيا قال النبي ﷺ رأيت شابا بأحسن ثياب طيب الرائحة فقبلني بين عيني ثم غاب عني فسألت جبريل فقال هذا الدين أبشر فإن أمتك يعيشون مؤمنين ويموتون مؤت ويدخلون الجنة آمنين ثم أوتيت بثلاثة أقداح من لبن وقدح من ماء وقدح من خمر فاخترت اللبن فقال جبريل أصبت الفطرة ولو شربت الماء غرقت أمتك أو الخمر سفهت أمتك فشربت بعض اللبن فقال جبريل لو شربت اللبن كله لم يدخل أحدا من أمتك النار قلت أشربه كله فقال هيهات جرى القلم حكم ثم أوتيت بثياب بيض نضر وصفر وسود فاخترت الأبيض فقال جبريل الثياب البيض ثياب أهل الإسلام والخضر ثياب أهل الجنة وجبت لأمتك الجنة والثياب الصفر ثياب أهل الكتاب نجت أمتك من اليهودية والنصرانية والسود ثياب أهل النار نجت أمتك من النار في المصابيح عن النبي ﷺ البسوا الثياب البيض فإنها أطيب وأظهر وقال العلائي في تفسير سورة الإسراء قال النبي ﷺ لما أتيت بيت المقدس ليلة أسري بي وقت على باب المسجد فتلقاني ثلاثة بيد كل واحد إناء فيه لبن وإناء فيه خمر وإناء فيه ماء وقيل لي اشرب فسمعت قائلا يقول إن شرب محمد الماء غرق وغرقت أمته وإن شرب الخمر غوى وغويت أمته وإن شرب اللبن هدى وهديت أمته فأخذت اللبن فشربته وقال في العقائق أن النبي ﷺ جيء له بشيخ وكهل وشاب فقيل له اختر لك واحدا فاختار الشاب فقال جبريل اخترت العافية والشيخ وهو الدولة والكهل هو البخت وهما يتغيران وقال سعيد بن المسيب ﵁ من قرأ قوله تعالى اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة الآية لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله وقال النبي ﷺ أمان كل خائف حسبنا الله ونعم الوكيل ذكره الغزالي في النصيحة قال العلائي قال النبي ﷺ ثم مررنا على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء المجاهدون في سبيل الله الله تضاعف لهم الحسنات إلى سبعمائة ضعف ثم مررنا على قوم ترضخ رءوسهم بالحجارة كلما رضخت عادت كما كانت فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء الذين تثاقلت رءوسهم عن الصلاة ثم مررنا على قوم على أدبارهم رقاع وعلى أقبالهم رقاع يسرحون إلى الزقوم كما تسرح البهائم إلى الضريع فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة قال مجاهد وقتادة
2 / 100