313

La promenade des regards sur les merveilles des chroniques et des nouvelles

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار

Enquêteur

علي الزواري، محمد محفوظ

Maison d'édition

دار الغرب الاسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

الباب الثالث
في مشاهير أمراء بني العبّاس بالمغرب
يزيد بن حاتم:
فمنهم أبو خالد يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدى. قال ابن خلكان: (١) قال أبو سعيد [بن يونس] في تاريخه: ولي يزيد بن حاتم مصر سنة أربع وأربعين ومائة (٢) زاد غيره في منتصف ذي القعدة (٢).
ثم إن المنصور خرج إلى الشّام في زيارة بيت المقدس في سنة أربع وخمسين (٣)، ومن هناك سيّر يزيد بن حاتم إلى افريقية لحرب الخوارج الذين قتلوا عامله عمر بن حفص، وجهّز معه خمسين ألف مقاتل، واستقرّ يزيد المذكور واليا بافريقية من يومئذ، وكان وصوله إليها واستظهاره على الخوارج في سنة خمس وخمسين (٤)، ودخل القيروان في هذا التاريخ. وكان جوادا سريا مقصودا ممدوحا، قصده جماعة من الشّعراء فأحسن جوائزهم، وقال الطرطوشي في كتاب «سراج الملوك» قال سحنون بن سعيد:
كان يزيد بن حاتم حكيما يقول: والله ما هبت شئيا قط هيبتي لرجل ظلمته وأنا أعلم انه لا ناصر له الا الله تعالى، فيقول: حسبك الله، الله بيني وبينك.
وذكر أبو سعد السمعاني في كتاب «الأنساب» (٥) أن المشهر التميمي الشاعر / وفد على يزيد بن حاتم بافريقية فأنشده:

(١) النقل من ترجمة يزيد بن حاتم المهلبي في الوفيات بتصرف في اللفظ ٦/ ٣٢١.
(٢) ١٤ فيفري ٧٦٢ م، وذكر ابن خلكان رواية أخرى تقول أنه ولي في سنة ١٤٣ هـ - ٧٦٠ - ٧٦١ م.
(٣) ٧٧٠ - ٧٧١ م.
(٤) ٧٧١ - ٧٧٢ م.
(٥) في الأصول: «الأمثال» والمثبت من الوفيات ٦/ ٣٢٤.

1 / 320