Promenade des pensées : explication de la brillance des visions
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار
Enquêteur
جماعة من ذوي المؤلف
Régions
Mauritanie
الشريف، فمسجد المدينة أفضل، وما زيد من مسجده الشريف حكمه حكم مسجده عند الجمهور، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، وصرح به الشافعية غير النووي، وقيل رجع عن ذلك، قال أبو هريرة ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لو زيد في هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي، وعن عمر ﵁ قال لو مد مسجد رسول الله ﷺ إلى ذي الحليفة لكان منه، والجمهور على تفضيل السماء على الأرض، وقيل بتفضيل الأرض لخلق الأنبياء منها، ودفنهم فيها، والمراد بموضع قبره ما يمس أعضاءه كما مر، لا أعم، وإن كان لغي الماس حرمة أيضًا كجلد المصحف، وقال الدماميني والروضة تنضم أيضًا لموضع القبر، بالإجماع على تفضله بالدليل الواضح، إذ لم يثبت لبقعة أنها من الجنة بخصوصها إلا هي، كما قال عبد الباقي ويلي مكة بيت المقدس فهو أفضل، ولو من المساجد المنسوبة له ﷺ، كمسجد قباء. انتهى المراد منه.
وقال الإمام الحطاب عند قوله والمدينة أفضل الخ ... هذا هو المشهور، وقيل مكة أفضل ثم المدينة بعد إجماع الكل على أن موضع قبره ﵇ أفضل بقاع الأرض، ونقل الحطاب عن العلماء أن الصلاة تضاعف فيما زيد في المسجد النبوي، كما تضاعف في القديم منه، وقال مالك لما سئل عن الصلاة فيما زيد منه، قال ما أراه ﵇، أشار بقوله صلاة في مسجدي هذا، إلا لما سيكون بعده من مسجده؛ لأن الله تعالى أطلعه على ذلك حتى أشار إليه. انتهى.
وقال الشبراخيتي والمدينة عندنا وجميع السلف ومنهم عمر ﵁ أفضل، انتهى. نقله الوالد حفظه الله تعالى في اللوامع، وفي شرح الزرقاني للمواهب عن البروماوي الحق أن مواضع أجساد الأنبياء وأرواحهم أشرف من كل سواها من الأرض والسماء ومحل الخلاف في أن السماء أفضل أو الأرض غير ذلك. انتهى، يعني وأفضل تلك المواضع القبر الشريف بالإجماع، واستشكله العز بن عبد السلام بأن معنى التفضيل في الموضعين أن ثواب العمل في أحدهما أكثر من الآخر، وكذا
1 / 187