Nusrat al-Qolayn par l'Imam al-Shafi'i
نصرة القولين للإمام الشافعي
Enquêteur
مازن سعد الزبيبي
Maison d'édition
دار البيروتي
Année de publication
1430 AH
Lieu d'édition
دمشق
Genres
ذكر ما نطق به الكتاب من ذلك
قال الله تعالى لنبيِّه صلي اللهِ عليه وسلم : ﴿فِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمّ وَلَوْكُنْتَ فَظّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَأَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكٌ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ... ﴾ [آل عمران: ١٥٩/٣]. فأمر تبارك وتعالى بمشاورة المؤمنين وأمرهم بالشّورى بينهم، قال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨/٤٢].
بإسناده عن عبد الله بن مسعود(١) رضي الله عنه قال: ((لما كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلاءِ الأسَارى، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللهِ، رُؤوسُ الْمُشْرِ كِينَ وَقَادَتُهُمْ وَقُرَّاؤُهُمْ، كَذَّبوكَ قَاتَلُوكَ قَرَّبْهُمْ فاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ﴾: يَا رَسُولَ الله، عَشيرَتُكَ وَقَوْمُكَ، اسْتَبْقِهِمْ(٢) يُنْقِذْهُمُ اللهُ بِكَ مِنَ الزَّارِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِِّ لَحَاجَتِهِ، فقالَ بعضُ القوم: القولُ ما قالَ أبو بَكْرٍ، وقالَ بَعْضُهُمْ: القولُ ما قَالَ عُمَرُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِِّ فقالَ: ما تَقُولونَ فِي هَذَيْنِ الرّجلين؟ إنَّ مَثَلَهُمْ مثلُ إِخْوةٍ لهُمْ مَنْ قَبْلِهِمْ، ﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَاَنَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَفِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦/٧١]. وقال موسى: ﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَىّ أَمْوَلِهِمْ وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [يونس: ٨٨/١٠]، وقال إبراهيم: ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ، مِنِّيِّ﴾ ...
(١) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (ت ٣٢ هـ)، أبو عبد الرّحمن صحابي من أكابرهم فضلاً وعقلاً، وقرباً من رسول الله صلي الله عليه وسلم ،وهو من أهل مكّة ، ومن السبّاقين إلى الإسلام، وأوَّل من جهر بقراءة القرآن بمگَّة ،وكان خادم رسول الله الآمين، وصاحب سرِّه، ورفيقه في حلِّه وترحاله وغزواته، له/ ٨٤٨/ حديثاً، انظر (الإصابة لابن حجر ٢/ ٣٧٠ ترجمة ٤٩٥٥)، (الأعلام للزّركلي ٤ / ١٣٧).
(٢) في/ خ/ استحيهم.
100