Nushu Lugha Carabiyya
نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها
Genres
فهذه الكلم أغلبها نصرانية دينية، وقد سبق الإرميون النصارى العرب المسيحيين فأخذ هؤلاء كل ما يتعلق بالديانة النصرانية عن أولئك، ولا يقال إنها عربية، وإن كان لها وجه تأويل في هذه اللغة المضرية؛ لأن أول الواضعين لها لم يكونوا عربا، بل من أبناء إرم.
ولا نريد أن نطيل النفس في هذا الفصل؛ لأن من عادتنا أن نطلق العنان لليراعة في الميادين التي لم يجر فيها فرسان العرفان، ونمسك عن الجري في المواطن التي كثر فيها البحث، ولهذا نقف عند هذا الحد من البيان.
تناظر اللغات السكسونية والعربية
ما أظن أن فكرة هذا التناحر خطر على بال أحد، ولا تعرض له باحث من أرباب اللغة، فإنه كالسحابة الرقيقة في أفق السماء، تلك السحابة بل اللطخة التي لا تكاد تراها العين لرقتها وخفتها، ومع ذلك نود أن نتعرض لهذا البحث؛ ليظهر لكل ذي عينين أنه كان العرب قد اتصلوا بقوم يمتون إلى السكسون بسبب من الأسباب هو هذا:
السكسون قبيل من الجرمان، وكان هذا الجيل متصلا أشد الاتصال بالآريين، وكانت منازل الآريين ديار إيران - وما إيران إلا مقلوب أريان - فاتصل بهم الناطقون بالضاد على صعيد العراق، والعراق رقعة قديمة من رقاع جزيرة العرب، وكان الاختلاف إليها معروفا منذ أقدم الأزمنة، فاتصل إذن آباء الجرمان بآباء العرب، فوقع إلى سلفنا من الألفاظ ما اتفق بعضه مع بعض كلامهم، وعلى ذلك نرى إلى اليوم آثارا من ذيالك الاختلاط الضارب في القدم، ونحن نذكر بعض ما يحضرنا من هذا القبيل: (1) ذن
ذكر صاحب القاموس في مادة «إذن»: «إذن: جواب وجزاء، تأويلها إن كان الأمر كما ذكرت، ويحذفون الهمزة فيقولون: «ذن» وإذا وقفت على «إذن» أبدلت من نونه ألفا.» ا.ه. قلنا «ذن» هي أقدم صورة للكلمة وأتي بالهمزة لتكون الكلمة على ثلاثة أحرف، و«ذن» تنظر إلى الإنجليزية مبنى ومعنى أي
THEN
وقد تكلمنا عليها كلاما طويلا في [فصل: إثبات ما تقدم من كلام السلف] فارجع إليه. (2) بيد
في القاموس: طعام بيد أي رديء وهو بالإنجليزية
BAD
Page inconnue