وذلك كله يدخل في حفظ حدود الله، كما ذكره الله في قوله: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ...﴾ [التوبة: ١١٢].
وقال تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: ٣٢، ٣٣].
وفسر الحفيظ ها هنا بالحافظ لأوامر الله، وفسر بالحافظ لذنوبه حتى يرجع منها، وكلاهما يدخل في الآية.
ومن حفظ وصية الله لعباده وامتثلها فهو داخل أيضًا، والكل يرجع إِلَى معنى واحد.
وقد ورد في بعض ألفاظ حديث يوم المزيد في الجنة:
"إن الله تعالى يقول لأهل الجنة، إذا استدعاهم إِلَى زيارته وكشف لهم الحجب: مرْحَبًا بعبادي الَّذين حفظوا وصيتي، وراعوا عهدي، وخافوني بِالْغَيْبِ، وَكَانُوا مني على كل حَال مشفقين" (١).