136

Nur Barahin

نور البراهين

Chercheur

السيد مهدي الرجائي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Genres

أن يحده ألباب البشر بالتفكير، أو يحيط به الملائكة على قربهم من ملكوت عزته بتقدير، تعالى عن أن يكون له كفو فيشبه به لأنه اللطيف الذي إذا أرادت الأوهام أن تقع عليه في عميقات غيوب ملكه 1)، وحاولت الفكر المبرأة من خطر الوسواس 2) إدراك علم ذاته وتولهت القلوب إليه لتحوي منه مكيفا في صفاته وغمضت مداخل العقول 3) من حيث لا تبلغه الصفات لتنال علم إلهيته ردت خاسئة 4) وهي تجوب مهاوي سدف الغيوب 5) <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: إذا أرادت الأوهام أن تقع عليه في عميقات ملكه المغيب، كما فوق العرش أو ما تحت الثرى، بأن تتصور احاطته بها، أو تتصوره تعالى بسببها رجعت خاسئة معترفة بالعجز.

2) بسكون الطاء مصدر خطر له خاطر، أي: عرض في قلبه.

3) أي: دقت مواقع دخولها بحيث لا تبلغه الصفات، أي: انتهت العقول إلى حد أنها لا تعتبر مع ملاحظة ذات الحق صفة بل يحذف كل خاطر وكل اعتبار من صفة وغيرها عن ملاحظة قدسه، لتناوله علم ذاته بالكنه.

4) الخاسئ: المبعد والصاغر.

5) أي: تقطع. والمهاوي: المهالك، الواحدة مهواة، وهي ما بين جبلين أو حائطين أو نحو ذلك. والسدف جمع سدفة، وهي الظلمة والقطعة من الليل المظلم، مستعار هنا لظلمات الجهل، أي : ردعها عن تلك المطالب حال ما هي قاطعة لمهاوي تلك الظلمات، وسبب ذلك في كل من هذه المدركات هو خلقها قاصرة عن ادراك ما تطلبه من هذه المطالب العظيمة، فالأوهام لقصورها عن ادراك ما ليس بمحسوس ولا متعلقا بالمحسوس ردع أن يقع عليه، والقلوب أن تجري في كيفية صفاته، فتحدها ويحصرها بخلقها قاصرة عن ادراك كنه ما ليس بذي حد وتركيب، فكان مستند ذلك الردع هو قدرته، فلذلك قدم على الشرطية اعتبار كونه قادرا.</div>

Page 140