133

Nur Barahin

نور البراهين

Chercheur

السيد مهدي الرجائي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Genres

أن يعلموا من أمره إلا ما أعلمهم، وهم من ملكوت القدس بحيث هم ١) من معرفته على ما فطرهم عليه أن قالوا: سبحانك ٢) لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

فما ظنك أيها السائل بمن هو هكذا، سبحانه وبحمده، لم يحدث فيمكن فيه التغير والانتقال، ولم يتصرف في ذاته بكرور الأحوال ولم يختلف <div>____________________

<div class="explanation"> ١) أي: بمكانهم الذي لا يدانون فيه.

٢) (ان) هنا: إما للتفسير الكاشف عن عجز الملائكة، أو بمعنى (إذ) ظرف له، كما في قوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/0/4" target="_blank" title="سورة ص: 4">﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم﴾</a> (1) أو ان كلمة إلى قبلها مقدرة، والآية هكذا (وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون × وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا) الآية (2).

قال أمين الاسلام طاب ثراه: ثم أخبر سبحانه عن الملائكة بالرجوع إليه والتسليم لامره، فقال: (قالوا سبحانك) أي: تنزيها لك وتعظيما عن أن يعلم الغيب أحد سواك، عن ابن عباس. وقيل: تنزيها لك عن الاعتراض عليك في حكمك. وقيل: أنهم أرادوا أن يخرجوا الجواب مخرج التعظيم، فقالوا:

تنزيها لك عن فعل كل قبيح وان كنا لا نعلم وجه الحكمة في أفعالك. وقيل: إنه على وجه التعجب لسؤالهم عما لا يعلمونه.

وقوله (لا علم لنا الا ما علمتنا) معناه أنا لا نعلم الا بتعليمك وليس هذا فيما علمتنا، ولو أنهم اقتصروا على قولهم (لا علم لنا) كان كافيا في الجواب، لكن</div>

Page 137