765

في جواز مهاجمة المشركين والغارة عليهم

وروى سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما وجه عليا عليه السلام إلى خيبر وأعطاه الراية قال: ((على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى، فلأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)).

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أغار -أي غزا- على بني المصطلق وهم غارون ، من الغرر وهو الغفلة، وأنعامهم على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث واتطأها، وبنو المصطلق بطن من خزاعة ولما علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه وطئها بعد مصيرهم إلى الجهة التي كانوا فيها، قال بعضهم لبعض أصهار رسول الله فأعتق بسببها مائة رأس من السبايا كرامة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وفي رواية بهجة المحافل، وسيرة ابن هشام مائة أهل بيت، وكان يأمر بالغارة على المشركين وكان يغير إذا لم يسمع أذان الصبح، وذكر أنه أذن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قريش وجاهليتهم أن يضع فيهم السيف حتى يسلموا ومنعه من كل هدنة، ولم يرض من العرب إلا بالقتل أو الإسلام، قال الله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}[التوبة:5].

وروي أن رهطا من قريش شكوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي طالب، فقال: ((يا عم إني أديرهم على كلمة واحدة يقولون بها تدين لهم العجم بالجزية)).

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((هل لكم في كلمة إذا قلتموها دانت لكم العرب وأدت إليكم العجم الجزية)).

Page 769