578

باب ذكر ما يحرم أكله

قال الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم}[المائدة:3] ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كل ذي ناب من السباع حرام))، ومما له ناب: الضبع والدلدل -هو القنفذ أو نوع منه- والثعلب، والهر الإنسي والوحشي.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أتي بجفنة قد أدمت فوجد فيها خنفساء وذبابا فأمر به فطرح، ثم قال: ((سموا وكلوا فإن هذا لا يحرم شيئا))، وقال تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة}[النحل:8] دل على أنه لا يجوز أكلها.

وروى خالد بن الوليد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمير.

وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية وأذن في الخيل، وهذا معارض بما قدمناه.

وروى محمد بن الحنفية أن عليا عليه السلام قال لابن عباس في متعة النساء: إنك امرؤ تائه، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية، وعن متعة النساء يوم خيبر.

وروي أن رجلا قال: يا رسول الله لم يبق من مالي ما أستطيع أن أطعم أهلي إلا حمرا لي، قال: ((فأطعم أهلك من سمين مالك، وإنما كرهت لكم جوال القرية)) الأهلية.

وعن صعب بن جثامة قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالأبواء فأهديت له لحم حمار وحش فرده علي فلما رأى في وجهي الكراهة قال: ((إنه ليس بنا رد عليك، ولكنا قوم حرم)).

Page 582