568

باب الذبائح

قال الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم...} إلى قوله:{إلا ما ذكيتم}[المائدة:3].

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا أنهرت الدم وفريت الأوداج فكل))، قال تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}[الأنعام:121] وقال تعالى: {فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه}[المائدة:4].

وروى نافع، عن ابن عمر أن جارية لآل كعب كانت ترعى الغنم فخشيت على شاة أن تموت فذبحتها بالمروة -حجر حادة- فسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فأمر بأكلها.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه)).

وعن علي عليه السلام أنه قال: إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام، فإن أبى قتل، قال الله تعالى: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}[الطور:21].

وروي أن عليا عليه السلام سأله رجل عن جارية فقال له: يا أمير المؤمنين أرأيت قومنا أمشركون هم -يعني أهل القبلة- فقال: لا والله ما هم بمشركين ولو كانوا مشركين ما حلت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا موارثتهم، ولكنهم كفروا بالأحكام، وكفروا بالنعم والأعمال، وكفر النعم غير كفر الشرك.

وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن علي عليه السلام أن راعيا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني كنت أرعى غنم أهلي فتكون العارضة أخاف أن تفوتني بنفسها، ولا مدية معي أفأذبح بسني؟ قال: ((لا، قال: فأذبح بظفري؟ قال: لا، قال: أفبالعظم؟ قال: لا، قال: أفبالعود؟ قال:لا، قال: فبم يا رسول الله؟ قال: بالمروة وبالحجرين يضرب إحداهما على الأخرى، فإن فرى فكل، وإن لم يفر فلا تأكل)).

Page 572