وقال ابنُ مسعودٍ ﵁: «أعرِبُوا القرآنَ فإنَّهُ عربيٌّ» (^١).
وقال حمادُ بنُ سلمةَ ﵀: «مَثَلُ الذي يَطلُبُ الحديثَ، ولا يعرفُ النَّحْوَ؛ مثلُ الحِمارِ، عليه مخلاةٌ؛ لا شعيرَ فيها» (^٢).
وقال ابنُ خلدون ﵀: «مأخذُ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ كلِّها مِن الكتابِ والسُّنَّة، وهي بلغةِ العرب، ونَقَلَتُها مِن الصَّحابةِ والتَّابعين عربٌ، وشرحُ مُشكِلاتِها من لُغاتِهِم، فلا بدَّ من معرفةِ العلومِ المتعلِّقةِ بهذا اللِّسانِ لمَن أرادَ عِلمَ الشَّريعة» (^٣).
ثم قال ﵀: «إنَّ الأهمَّ المقدَّمَ منها هو النَّحو؛ إذ به تتبيَّنُ أصولُ المقاصدِ بالدَّلالة، فَيُعْرَفُ الفاعلُ مِن المفعول، والمبتدأُ مِن الخبر، ولَوْلاهُ لجُهِلَ أصلُ الإفادة» (^٤).
ولما كان علمُ النحوِ بهذه المنزلةِ صُنِّفَتْ فيه التَّصَانِيف، وأُلِّفَتْ فيه التَآلِيف؛ فمن مُقِلٍّ ومُسْتَكْثِر، ومِن هذه المُصنفات هذه الرسالةُ «قواعد الإعراب، ونزهة الطلاب»، وتُعْرَفُ بـ «القواعد