Les Points et les Yeux

al-Mawardi d. 450 AH
25

Les Points et les Yeux

النكت والعيون

Chercheur

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) قوله ﷿: ﴿بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ أجمعوا أنها من القرآن في سورة النمل، وإنما اختلفوا في إثباتها في فاتحة الكتاب، وفي أول كل سورة، فأثبتها الشافعي في طائفة، ونفاها أبو حنيفة في آخرين. واختُلِفَ في قوله: ﴿بِسْمِ﴾: فذهب أبو عبيدة وطائفة إلى أنها صلة زائدة، وإنما هو اللهُ الرحمنُ الرحيمُ، واستشهدوا بقول لبيد: (إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلاَمِ عَلَيْكُما ... وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ) فذكر اسم السلام زيادة، وإنما أراد: ثم السلام عليكما. واختلف من قال بهذا في معنى زيادته على قولين: أحدهما: لإجلال ذكره وتعظيمه، ليقع الفرق به بين ذكره وذكر غيره من المخلوقين، وهذا قول قطرب. والثاني: ليخرج به من حكم القسم إلى قصد التبرُّك، وهذا قول الأخفش. وذهب الجمهور إلى أن (بسم) أصل مقصود، واختلفوا في معنى دخول الباء عليه، فهل دخلت على معنى الأمر أو على معنى الخبر على قولين:

1 / 47