Les Points et les Yeux

al-Mawardi d. 450 AH
167

Les Points et les Yeux

النكت والعيون

Chercheur

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

بدعوته صارت حرمًا آمنا، وبتحريمه لها، كما صارت المدينة بتحريم رسول الله ﷺ حرامًا، بعد أن كانت حلالًا، لرواية أشعب، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَ اللهِ وَخَلِيله، وَإِنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وإِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا عَضَاهَا وَصَيْدُهَا، لاَ يُحْمَلُ فِيهَا سِلاَحٌ لِقِتَالٍ، وَلاَ يُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرٌ لَعَلَفٍ) قوله تعالى: ﴿وَإَذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ أول من دله الله تعالى على مكان البيت إبراهيمُ، وهو أول من بناه مع إسماعيل، وأول من حجه، وإنما كانوا قَبْلُ يصلون نحوه، ولا يعرفون مكانه. والقواعد من البيت واحدتها قاعدة، وهي كالأساس لما فوقها. ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ والمعنى: يقولان ربنا تقبل منا، كما قال تعالى: ﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيكُم﴾ أي يقولون سلام عليكم، وهي كذلك في قراءة أبيّ بن كعب: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ وَيَقُولاَنِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾. وتفسير (إسماعيل): إسمع يا الله، لأن إيل بالسريانية هو الله، لأن إبراهيم لما دعا ربه قال: اسمع يا إيل، فلما أجابه ورزقه بما دعا من الولد، سمّى بما دعا. قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَينِ لَكَ﴾ على التثنية، وقرأ عوف

1 / 190