403

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Édition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Année de publication

٢٠٠٣ م

الإيمان وتجادل المرجئة عليه، أفيكفر المرء بترك شيء منها، أو بمواقعة فاحشة منهي عنها، وتستتيبه عليها أم تسميه مذنبا ولا تستتيبه.
قيل: بل أسميه مذنبا بترك سائر هذه الثلاثة، ولا أستتيبه مادام معترفا بأنها مفروضة عليه.
فإن قيل: ما الذي فرق بينها وبين الثلاثة، قيل: فرق بينها أني وجدت الله ﵎ يأمر بقتل المشركين حيث وجدوا، قال ﵎: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ)
ثم أمر بالكف عنهم بهذه الشروط، فقال: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) .
وقال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) فجعلهم بهذه الثلاثة الأجزاء من الإيمان إخواننا فقال: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) .
وسائر هذه الثلاثة وإن كانت من الإيمان مسماة بأجزائه، ففعلها زيادة في الإيمان وتركها نقص منه، وهو قولنا: إن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

1 / 483