345

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Édition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Année de publication

٢٠٠٣ م

ومنه سمي الفراش مهادا؛ لأنه يوطأ ويريح، قال الله ﵎: (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨) وقد سمى في هذا الموضع النار تحت الكافرين مهادا، لأنها وإن لم توطأ لهم ولم ترح أجسادهم فهي مبسوطة تحتهم.
ومثله البشارة اسم موضوع للسرور والفرح قال الله ﵎: (فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)
ثم نقلها جل وعلا إلى الغم والحزن فقال: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨) .
* * *
قوله: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ)
إلى قوله: (أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)
حجة على المعتزلة في باب الوعيد؛ إذ أصحاب الأعراف لا محالة محبوسون عن الجنة بذنوب لم يتوبوا منها؛ إذ لو

1 / 424