Nukat sur le livre d'Ibn Salah

Ibn Hajar al-Asqalani d. 852 AH
14

Nukat sur le livre d'Ibn Salah

النكت على كتاب ابن الصلاح

Chercheur

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

في عهد الملوك الأيوبيين عاش ابن الصلاح، وهو عهد لقي من الملوك والأمراء تشجيعا على العلم بإنشاء المدارس والمكتبات ورصد الأوقاف على المؤسسات العلمية وعلى طلاب العلم والعلماء كما أنها تهيئ للعلماء الجو وتفسح أمامهم المجال ليتبوؤوا أرقى المناصب فتنافس العلماء في تحصيل العلوم، في هذا الوسط عاش ابن الصلاح فشمر عن ساعد الجد لا يألوا جهدا في تحصيل العلوم. ولقي عناية فائقة وتشجيعا من أبيه الفاضل العالم يعلمه ويربيه ويوجهه ويدفعه لأن يرتحل في طلب العلم بعد أن درس عليه المهذب مرتين. أرسله في ريعان شبابه إلى الموصل فحصل العلوم بأنواعها الفقه والحديث والتفسير والأصول. ثم واصل رحلته العلمية إلى بلدان العالم الإسلامي فارتحل إلى بغداد فسمع من أبي أحمد بن سكينة وعمر بن طبرزد، وإلى همذان ونيسابور ومرو فتلقى من العلوم الكثير خاصة علوم الحديث على أيدي كثير من العلماء ثم رجع أدراجه إلى البلاد العربية حلب وحران ودمشق فأخذ عن علمائها ما يروي ظمأه ويصل به إلى مرحلة التكامل والنضج وما يبلغ درجة الأستاذ العالم الموجه. وانتهى به المطاف إلى أن استقر في بلاد الشام مع أبيه وأسرته ويستقبل عهدا جديدا؛ عهد المسؤولية ونشر العلم فتولى التدريس بالمدرسة الأسدية بحلب (نسبة إلى أسد الدين شيركوه) ودرس بالمدرسة الناصرية بالقدس (نسبة إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب) وأقام بها مدة. واشتغل عليه الناس وانتفعوا به. ثم انتقل إلى دمشق وتولى التدريس بالمدرسة الرواحية التي أنشأها أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن رواحة الحموي. ولما بنى الملك الأشرف ابن الملك العادل بن أيوب دار الحديث بدمشق فوض تدريسها إليه.

1 / 22