Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Maison d'édition
مطبعة المعارف
Lieu d'édition
مصر
يُوسَمْ بِعَلامَة.
وَالأَغْفَالُ مِنْ الأَرَاضِي، وَالأَعْمَاء، وَالْمَعَامي، الَّتِي لا أَثَرَ بِهَا لِلْعِمَارَةِ.
وَأرْض مَجْهَل، وَهَوْجَل، وَيَهْمَاء، وَهَيْمَاء، لا أَعْلامَ فِيهَا.
وَطَرِيق ظَلِف أَيْ غَلِيظ لا يُؤَدِّي أَثَرًا، وَكَذَلِكَ أَرْض ظَلِفَة، وَيُقَالُ ظَلَفْتُ أَثَرِي أَيْ أَخْفَيْتُهُ.
وَتَقُولُ هَذَا أَمْر قَدْ دُرِسَتْ آثَارُهُ، وَعَفَتْ رُسُومه، وَطُمِسَتْ مَعَالِمهُ، وَهُدِمَ مَنَارهُ، وَخَفِيَتْ أَشْرَاطه، وَتَنَكَّرَتْ مَعَارِفه.
فَصْلٌ فِي تَوَقُّعِ الأَمْرِ وَمُفَاجَأَتِهِ
يُقَالُ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا أَتَوَقَّعُهُ، وَأَتَرَقَّبُهُ، وَأَتَرَصَّدُهُ، وَأَنْتَظِرُهُ، وَأُقَدِّرُهُ، وَأَظُنُّهُ، وَأَحْتَسِبُهُ، وَأَتَوَهَّمُهُ، وَأَتَخَيَّلُهُ.
وَلَمْ يَعْدُ الأَمْرُ مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي، وَفِي تَقْدِيرِي، وَمَا كَانَ يُصَوِّرُهُ لِي الظَّنُّ، وَتُمَثِّلُهُ لِي الْفِرَاسَة، وَتُحَدِّثُنِي بِهِ الظُّنُون.
وَهَذَا مَا أَسْفَرَتْ عَنْهُ الدَّلائِل، وَشَفَّتْ عَنْ الْقَرَائِنِ، وَأَوْمَأَتْ إِلَيْهِ الْمُقَدِّمَات، وَنَطَقَتْ بِهِ شَوَاهِد الْحَال، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ، وَيَتَمَثَّلُ لِحِسِّي، وَيَخْطُرُ بِبَالِي، وَيَجْرِي فِي خَلَدِي، وَيَهْجِسُ
2 / 218