Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Maison d'édition
مطبعة المعارف
Lieu d'édition
مصر
مَعَالِمه، وَاسْتَعْجَمَتْ مَذَاهِبه، وَعُمِّيَتْ مَسَالِكه، وَاسْتَسَرَّتْ آثَاره، وَغَامَ أُفُقه، وَأَدْجَنَتْ سَمَاؤُهُ.
وَهَذَا أَمْر لَبِك، غَامِض، مُبْهَم، مَرِيج، وَفِيهِ لَبْس، وَلُبْسَة، وَغُمَّة، وَغُمُوض، وَشُبْهَة.
وَهُوَ مِنْ مُتَشَابِهَات الأُمُور، وَمُشْتَبِهَات الأُمُورِ، وَمُشَبِّهَاتهَا، وَأَحْنَائِها، وَهَذِهِ أُمُور أَشْكَال.
وَيُقَالُ هَذَا أَمْر مُحْلِف أَيْ مُلْتَبِس يَحْلِفُ أَحَد الرَّجُلَيْنِ أَنَّهُ كَذَا وَالآخَر أَنَّهُ كَذَا، يُقَالُ كُمَيْت مُحْلِف إِذَا كَانَ بَيْنَ الأَحْوَى وَالأَحَمِّ، وَغُلام مُحْلِف إِذَا شُكَّ فِي بُلُوغِهِ، وَيُقَالُ أَيْضًا أَمْر مُحْنِث أَيْ مُحْلِف لِحِنْثِ أَحَد الْحَالِفَيْنِ فِيهِ.
وَتَقُولُ مَا لِهَذَا الأَمْر مُطَّلَع أَيْ مَأْتىً وَوَجْه، وَمِنْ أَيْنَ مُطَّلَع هَذَا الأَمْر، وَهَذَا أَمْر لَيْسَ لَهُ قِبْلَة وَلا دِبْرَة أَيْ لا يُعْرَفُ وَجْهُهُ.
وَتَقُولُ فُلان عَلَى لَبْس مِنْ أَمْرِهِ، وَعَلَى حَيْرَة مِنْهُ، وَعَلَى غُمَّة، وَإِنَّهُ لَفِي غُمَّة مَنْ أَمْرِهِ، وَفِي شُبْهَةٍ مِنْهُ، وَهُوَ فِي عَشْوَاء مِنْ أَمْره، وَإِنَّهُمْ لَفِي غَمَّاء مِنْ الأَمْرِ، أَيْ فِي أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ.
وَقَدْ رَبِكَ الرَّجُل فِي أَمْرِهِ،
2 / 198