Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Maison d'édition
مطبعة المعارف
Lieu d'édition
مصر
فَوْقَ طَاقَتِهَا، وَحَمَّلَهَا جَهْدا وَنَصَبًا، وَقَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ أَثَر التَّعَبِ، وَظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ دَلائِلُ الْجَهْد، وَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّر اللَّوْن، شَاحِب الْجِسْمِ، وَانِي الْحَرَكَة. وَيُقَالُ تَحَلَّلَ السَّفَر بِالرَّجُلِ إِذَا اِعْتَلَّ بَعْدَ قُدُومِهِ.
وَيُقَالُ فِي ضِدِّهِ هُوَ فِي رَاحَة، وَدَعَة، وَهُوَ عَلَى جَمَام وَقَدْ اِسْتَرَاحَ، وَاسْتَجَمَّ، وَعَفَا مِنْ تَعَبِهِ، وَأَخَذَ حَظَّهُ مِنْ الرَّاحَةِ، وَاسْتَنْشَى نَسِيم الرَّاحَةِ، وَأَمْسَى رَافِهًا، وَمُتَرَفِّهًا، وَقَدْ رَاجَعَهُ نَشَاطه، وَثَابَإِلَيْهِ نَشَاطه، وَثَابَتْ إِلَيْهِ قُوَّتُهُ، وَرَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسه بَعْدَ الإِعْيَاءِ.
وَتَقُولُ: فُلانٌ خِلْوٌ مِنْ الأَعْمَالِ، فَارِغ مِنْ الأَشْغَالِ،، وَإِنَّهُ لَيَتَفَيَّأُ ظِلال الرَّاحَة، وَيَتَقَلَّبُ بَيْن أَعْطَاف النَّعِيم، وَإِنَّهُ لا يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى عَمَل، وَلا يَنْقُلُ قَدَمَهُ إِلَى دَرَك، وَلا يَشْغَلُ ذَرْعَهُ بِمُهِمَّة، وَقَدْ أَرَاحَ نَفْسه مِنْ مُزَاوَلَة الأَعْمَال، وَخَفَّفَ عَنْ نَفْسِهِ مَؤُونَة السَّعْي.
وَيُقَالُ رَفَّهَ الرَّجُل عَنْ نَفْسِهِ أَيْ أَزَالَ عَنْهَا مَا يُتْعِبُهَا، وَهُوَ يُهَاوِنُ نَفْسه أَيْ يَرْفُقُ بِهَا.
2 / 129