Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Maison d'édition
مطبعة المعارف
Lieu d'édition
مصر
وَعَجَّزْتُهُ، وَفَنَّدْتُهُ، وَخَطَّأْتهُ، وَقَبَّحْتهُ، وَإِنَّهُ لَبِئْسَ الرَّأْي، وَإِنَّهُ لَرَأْي سُوء.
وَيُقَالُ: هَذَا رَأْيٌ فَطِير أَي صَادِر عَنْ غَيْرِ رَوِيَّة، وَفِي كَلام بَعْضِهِمْ دَعُوا الرَّأْيَ حَتَّى يَخْتَمِرَ فَلا خَيْرَ فِي الرَّأْيِ، وَهَذَا رَأْي دَبَرِيّ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الَّذِي يَسْنَحُ بَعْدَ فَوَاتِ الْحَاجَةِ، وَفِي الْمَثَلِ: " شَرّ الرَّأْيِ الدَّبَرِيّ ".
وَيُقَالُ: مَا لِفُلانٍ مِنْ نَقِيبَةٍ أَي نَفَاذ رَأْيٍ، وَفُلان مُنْهَدِم الْجَفْر أَيْ لا رَأْيَ لَهُ، وَيُقَالُ: فُلانٌ خَادِعُ الرَّأْي أَي مُتَلَوِّن لا يَثْبُت عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ.
فَصْلٌ فِي اِتِّفَاقِ الرَّأْي وَاخْتِلافِهِ
يُقَالُ: اتَّفَقَ الْقَوْمُ عَلَى الأَمْرِ، وَتَوَافَقُوا، وتَوَاطَأوا، وتَمَالأُوا، وتَرَافَأُوا، وَتَدَامَجُوا، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى كَذَا، وأصْفَقُوا، وَأَطْبَقُوا، وَاجْتَمَعُوا عَلَى الأَمْرِ، وَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ، وَاتَّحَدَت ْ كَلِمَتُهُمْ، وَاتَّحَدَتْ وِجْهتُهُمْ، وَتَسَايَرَتْ أَهْوَاؤُهُمْ، وَأَمْضَوْا أَمْرَهُمْ بِالاتِّفَاقِ، وَأَبْرَمُوهُ بِاجْتِمَاعِ الأَهْوَاءِ، وَفَعَلُوا ذَلِكَ بِإِجْمَاع الْكَلِمَة، وَإِصْفَاق الرَّأْي، وَحَكَمُوا بِكَذَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ لِسَانٌ وَاحِدٌ، وَقَد اِسْتَقَامُوا عَلَى عَمُود رَأْيِهِمْ
2 / 99