Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Maison d'édition
مطبعة المعارف
Lieu d'édition
مصر
وَقَدْ شَرِبَ حَتَّى طَفَحَ، وَهُوَ سَكْرَان مَا يَبُتُّ أَيْ لا يَقْطَعُ أَمْرًا.
وَجَاءَ فُلان وَعَلَيْهِ آثَارُ الشَّرَابِ، وَعَلَيْهِ أَمَارَات السُّكْر، وَقَدْ نَمَّ عَلَيْهِ الشَّرَاب، وَعَبِقَتْ بِهِ أَنْفَاس الْحُمَيَّا، وَلاحَتْ عَلَيْهِ أَرْيَحِيَّة الصَّهْبَاء، وَلَعِبَتْ بعِطفَيه الشَّمُول.
وَقَدْ رَنَّحَتْهُ الْخَمْر إِذَا أَخَذَهُ دُوَار السُّكْرِ، وَمَرَّ يَتَرَنَّحُ مِنْ السُّكْرِ، وَيَمِيدُ، وَيَتَمَايَحُ، وَيَتَمَايَلُ، وَمَرَّ يَتَخَلَّجُ فِي مِشْيَتِهِ أَيْ يَتَمَايَلُ كَأَنَّهُ يَجْتَذِبُ نَفْسَهُ مَرَّةً يَمْنَةً وَمَرَّةً يَسْرَة، وَرَأَيْته يَتَعَكَّس فِي مِشْيَتِهِ أَيْ يَتَجَانَفُ فِي طَرِيقِهِ فَيَعْدِلُ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، وَرَأَيْته يَتَتَابَعُ أَيْ يَرْمِي بِنَفْسِهِ مِنْ السُّكْرِ، وَقَدْ مَشَى مُتَطَرِّحًا إِذَا كَانَ يَتَسَاقَطُ فِي مَشْيِهِ.
وَتَقُولُ: بِفُلان خُمَار مِنْ السُّكْرِ وَهُوَ صُدَاعُ الْخَمْر وَأَذَاهَا، وَالْخِمَار أَيْضًَا بَقِيَّة السُّكْرِ، وَرَجُلٌ مَخْمُورٌ، وَخَمِر، إِذَا كَانَ فِي عَقِبِ خُمَار، وَرَأَيْته وَفِي رَأْسِهِ فَضْلَة خُمَار.
وَيُقَالُ: عَرْبَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَاءَ خُلُقُهُ وَآذَى نَدِيمَهُ فِي سُكْرِهِ، وَإِنَّهُ رَجُلٌ مُعَرْبِدٌ، وَعِرْبِيد، وَإِنَّهُ لَسَوَّارٌ، وَسَوَّار الشَّرَاب، إِذَا كَانَ مُعَرْبِدًا.
1 / 150