Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Maison d'édition
مطبعة المعارف
Lieu d'édition
مصر
الرَّجُل أَرَقًا، وَائْتَرَقَ، إِذَا ذَهَبَ نَوْمُهُ، وَهُوَ أَرِقٌ، وَآرِق، وَقَدْ آرَقَهُ الْهَمّ وَالْوَجَع، وَأَرَّقَهُ، وَأَسْهَرَهُ، وَأَسْهَدَهُ، وَسَهَّدَهُ.
وَبَاتَ فُلان يُسَامِرُ النَّجْم، وَيَكْلأُ النَّجْم، وَيَرْصُدُ النَّجْم، وَيَرْقُبُ الْكَوَاكِبَ، وَيَرْعَى الْفَرْقَدَيْنِ، وَيُقَلِّبُ طَرَفَهُ فِي النُّجُومِ.
وَقَدْ هَجَرَ النَّوْمَ، وَجَفَا الرُّقَادَ، وَاكْتَحَلَ السُّهَادَ، وَبَاتَ لا يَطْعَمُ النَّوْم، وَلا يَذُوقُ الْكَرَى، وَلا يَطْمَئِنُّ جَنْبه إِلَى مَضْجَع، وَقَدْ نَبَا بِهِ فِرَاشُهُ، وَقَلِقَ وَسَادُهُ، وَأَقَضَّ عَلَيْهِ مَضْجَعُهُ، وَنَبَا جَنْبُهُ عَنْ الْفِرَاشِ، وَتَجَافَى جَنْبُهُ عَنْ الْمَضْجَعِ، وَبَاتَ فُلان يُدَامِرُ اللَّيْل كُلّه أَيْ يُكَابِدُهُ سَهَرًا، وَقَدْ مَذِلَ عَلَى فِرَاشِهِ إِذَا لَمْ يَتَقَارّ عَلَيْهِ.
وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ قَرِع أَيْ لا يَنَامُ، وَقَدْ بَاتَ يَتَقَرَّعُ عَلَى فِرَاشِهِ أَيْ يَتَقَلَّبُ لا يَأْخُذُهُ نَوْم، وَبَاتَ لَيْله يَتَمَلْمَلُ قَلَقًا، وَيَتَقَلَّبُ أَرَقًا.
وَيَقُولُ مَنْ طَالَ سَهَرُهُ أَصْبِحْ لَيْلُ أَيْ أَصْبِحْ يَا لَيْلُ وَهُوَ تَمَنٍّ.
وَتَقُولُ: مَا اِكْتَحَلْتُ بِنَوْم، وَمَا اِكْتَحَلْتُ بِغُمْضٍ، وَمَا اِكْتَحَلْتُ غِمَاضًا، وَلَمْ تَنَلْ عَيْنِي غُمْضًا، وَمَا
1 / 120