984

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

و«قليلًا» نعت لمصدر محذوف أو زمان، وقد تقدم له نظاره واختبار سيبويه فيه.
وقرأ الجمهور: «أَضْطَرُّهُ» خبرًا.
وقرأ يحيى بن وثاب بكسر الهمزة، ووجهها كسر حرف المضارعة كقولهم في أخال: إِخَال.
وقرأ ابن محيصن «أطَّرَّه» بإدغام الضاد في الطاء، [نحو]: اطَّجع في اضطجع وهي مَزْذولة؛ لأن الضاد من الحروف الخمسة التي يدغم فيها، ولا تدغم هي في غيرها وهي حروف: ضغم شقر، نحو: اطجع في اضطجع، قاله الزمخشرين وفيه نظر؛ فإن هذه الحروف أدغمت في غيرها، أدغم أبو عمرو الدَّاني اللام في ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [نوح: ٤] والضاد في الشين: ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ [النور: ٦٢] والشين في السين: ﴿العرش سَبِيلًا﴾ [إلاسراء: ٤٢] .
وأدغم الكسائي الفاء في الباء: ﴿نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ [سبأ: ٩] .
وحكى سيبويه رَحِمَهُ اللهُ تعالى أن «مْضَّجَعًا» أكثر، فدلّ على أن «مطّجعًا» كثيرٌ.
وقرأ يزيد بن أبي حبيب: «أضطُرُّهُ» بضم الطاء كأنه للإتباع.
وقرأ أبي: «فَنُمَتِّعُهُ ثُمَّ نَضْطَّرُّهُ» بالنون.
واضطر افتعل من الضَّرِّ، وأصله: اضْتَرَّ، فأبدلت التاء طاء؛ لأن تاء الافتعال تبدل طاء بعد حروف الإطباق وهو متعدِّ، عليه جاء التنزيل؛ وقال: [البسيط]
٧٨٥ - إِضْطَرَّكَ الْحِرْزُ مِنْ سَلْمَى إِلَى أَجَإٍ..... ... ... ... ... ... ... .
والاضطرار: الإلجاء والإلزاز إلى الأمر المكوره.
قوله: «أُمَتِّعُهُ» قيل: بالرزق.

2 / 476