889

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

قال: لأنه قوله تعالى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا﴾ يفيد أنه يأتي بما هو من جنسه خير منه، كما إذا قال الإنسان: ما أخذ منك من ثواب آتيك بخير منه، وجنس القرآن قرآن، وأيضًا المنفرد بالإتيان بذلك الخير، وهو القرآ، الذي هو كلام الله تَعَالى.
وأيضًا فإن [السُّنة لا تكون خيرًا من القرآن] .
وروى الدَّارقطني عن جابر أن النبي ﷺ َ قال: «القُرْآنُ يَنْسَخُ حَدِيُثِي وحَديْثِي لا يَنْسَخُ القُرْآنَ» .
وأجيب عن قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى﴾ [النجم: ٣ - ٤] وقوله: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] وإذا ثبت أن الكل من عند الله، فالناسخ في الحقيقة هو الله تعالى [أقصى ما فيه أنَّ الوحي ينقسم إلى قسمين متلوّ، وغير متلو] وقد نسخت الوصية للأقربين، لقوله ﷺ َ: «لاَ وَصِيَّة لِوَارِثِ» .
ونسخ حبس الزَّاني في البيوت بخبر الرجم.
والجواب: استدل به الشافعي ﵁ من الآية، وأما الوصية فإنها نسخت بأية المواريث قاله عمر وابن عباس ﵄ وأشار النبي ﷺ َ إلى هذا بقوله:
«إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقًّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّة لِوَارِثٍ» .
وأما حبس الزاني، فإنما هو أمر بإمساكهن إلى غاية، وهي إلى ﴿أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] فبيّن ﷺ َ ما هو وليس بنسخ.
وروي أيضًا أن قوله: «الشَّيخ والشيخة إذا زينا، فارجموهما ألبتة» كان قرآنًا، فلعل الناسخ إما وقع به.

2 / 381