788

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

٦٥٩ - لَنِعْمَ الْفَتَى أَضْحَى بَأكْنَافِ حَائِلٍ..... ... ... ... ... ... . .
أي: فَتًى أَضْحَى.
و«أَنْ يَكْفُرُوا» بدل من ذلك المحذوف أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أن يكفروا. وذهب الكسائي إلى أ، «ما» منصوبة المحلً أيضًا، [لكنه] قدر بعدها «ما» موصولة أخرى بمعنى «الذي»، وجعل الجملة من قوله: «اشْتَرَوا» صلتها، و«ما» هذه الموصولة هي المخصوص بالذم، والتقدير: بئس شيئًا الذي اشتروا به أنفسهم، فلا محلّ ل «اشتروا» على هذا، أو يكون «أن يكفروا» على هذا القول خبرًا لمبتدأ محذوف كما تقدم.
فتلخّص في الجملة الواقعة بعد «ما» على القول بنصبها ثلاثة أقوال:
الأول: أنها صفة لها، فتكون في محلّ نصب، أو صلة ل «ما» المحذوفة، فلا محلّ لها، أو صفة للمخصوص بالذم فتكون في محل رفع.
وذهب سيبويه: إلى أن موضعها رفع على أنها فاعل «بئس»، فقال سيبويه: هي معرفة تامّة، التقدير: بئس الشيء، والمخصوص بالذم على هذا محذوف، أي: شيء اشتروا به أنفسهم وعزي هذا القول أيضًا للكسائي.
وذهب الفراء والكسائي أيضًا إلى أن «ما» موصولة بمعنى «الذي»، والجملة اشتروا به أنفسهم أن يكفروا، ف «أن يكفروا» هو المخصوص بالذم.
قال أبو حَيَّان: وما نقله ابن عطية عن سيبويه هم عليه ونقل المَهْدوي وابن عطيّة عن الكسائي أيضًا أن «ما» يجوز أن تكون مصدرية، والتقدير: بئس اشتراؤهم، فتكون «ما» وما في حيّزها في محل رفع.
قال ابن عطيية: وهذا معترض؛ لأن «بئس» لا تدخل على اسم معيّن يتعرف بالإضافة إلى الضمير.
قال أبو حَيَّان: وهذا لا يلزم، إلاَّ إذا نصّ أنه مرفوع «بئس»؛ أما إذا جعله المخصوص بالذم، وجعل فاعل «بئس» مضمرًا، والتمييز محذوفًا لفهم المعنى، والتقدير: بئس اشتراء اشتراؤهم، فلا يلزم الاعتراض.
قال شهاب الدين: وبهذا أعني: بجعل فاعل «بئس» مضمرًا فيها جوز أبو البقاء

2 / 280