744

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

قال ابن المنذر: كان طاوس يرى السَّعي على الأخواب أفضل من الجهاد في سبيل الله.
قوله: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا» هذه الجملة عَطْفٌ على قوله: «لاَ تْعُبُدُونَ» في المعنى، كأنه قال: لا تعبدوا إلا الله، وأحسنوا بالوالدين وقولوا، أو على «أحسنوا» المقدر، كما تقدم تقريره في قوله تعالى: «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» .
وأجاز أبو البقاء أن يكون معمولًا لقول محذوف تقديره: وقلنا لهم: قولُوا.
وقرأ حمزة والكسائي: «حَسَنًا» بفتحتين، و«حُسُنًا» بضمتين، و«حُسْنَى» من غير تنوين ك «حُبْلى» و«إِحْسَانًا» من الرباعي.
فأما من قرأ: «حُسْنًا» بالضم والإسكان، فيحتمل أوجهًا:
أحدها وهو الظَّاهر أنه مصدر وقع صفةً لمحذوف تقديره: وقولوا للناس حُسنًا أي: ذا حسن.
الثاني: أن يكون وصف به مُبَالغة كأنه جعل القول نفسه حسنًا.
الثالث: أنه صفة على وزن «فُعْل»، وليس أصله المصدر، بل هو كالحلو والمر، فيكون بمعنى «حَسَنٍ» بفتحتين، فيكون فيه لغتان: حُسْن وحَسَن ك «البُخْل والبَخَل، والحُزْن والحَزَن، والعُرْب والْعَرب» .
الرابع: أنه منصوب على المَصْدر من المعنى، فإن المعنى: وَلْيَحْسُنْ قَوْلُكم حُسْنًا.
وأما قراءة: «حَسَنًا» بفتحتين فصفة لمصدر محذوف تقديره: قولًا حسنًا، كما تقدم في أحد أوجه «حُسْنًا» .
وأما «حُسْنًا» بضمتين، فضمة السين لإتباع الحاء، فهو بمعنى «حُسْنًا» بالسكون، وفيه الأوجه المتقدمة.

2 / 236