673

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

قال قطرب: «يقال لجمع البقرة: بَقَر وبَاقِر وبَاقُور وبَيْقُور» .
وقال الأَصْمَعِيّ: «الباقر» جمع باقرة، قال: ويجمع بقر على بَاقُورة، حكاه النّحاس.
قال القرطبي: والباقر والبقر والبيقور والبقير لُغَات بمعنى واحد والعرب تذكره وتؤنثه، وإلى ذلك ترجع معاني القراءات في «تشابه» .
و«تشابه» جملة فعلية في محلّ رفع خبر ل «إن»، وقرىء: «تَشَّابَهُ» مشدَّدًا ومخفَّفًا، وهو مضارع الأصل: «تَتَشَابَهُ» بتاءين، فَأُدْغِمَ تارةً، وحذف منه أخرَى، وكلا الوجهين مقيس.
وقرىء أيضًا: «يَشَّابَهُ» بالياء من تحت، [وأصله: يَتَشَابَهُ فأدغم أيضًا، وتذكير الفعل وتأنيثه جائزات؛ لأن فاعله اسم جنس] وفيه لغتان: التذكيرُ والتأنيثُ، قال تعالى:
﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] فَأَنَّث، و﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠] فذكر، وقيل: ذكر الفعل لتذكير لفظ «البقرة»؛ كقوله: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ .
وقال المبرِّد: سئل سِيبَوَيْهِ عن هذه الآية، فقال: «كل جمع حروفه أقل من حروف وَاحِده، فإن العرب تذكره»؛ واحتج بقول الأعشى: [البسيط]
٥٨٥ - وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلْ ... [وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أيُّهَا الرَّجُلُ]
ولم يقل: «مرتحلون» .
وفي «تشابه» قراءاتك «تَشَابَهَ» بتخفيف الشين وفتح الباء والهاء، وهي قراءة العامة. و«تَتَشَابَه» بتاءين على الأصل.
و«تَشَّبَّه» بتشديد الشين والباء من غير ألف، والأصل: تَتَشَبَّهُ.

2 / 165