651

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

والمرفوع بعدها مبتدأ خلافًا للكسائي حيث رفعه بفعل مضمر، وللفراء حيث قال: «مرفوع بنفس لولا» . وخيره واجب الحذف للدلالة عليه وسد شيء مسده وهو جوابها والتقدير: ولولا فَضْل الله كائن أو حاصل، ولا يجوز أن يثبت إلا في ضرورة شعر، ولذلك لُحِّنَ المعرِّيُّ في قوله: [الوافر]
٥٦٠ - يُذِيبُ الرُّعْبُ مِنْهُ كُلَّ عَضْبٍ ... فَلَوْلاَ الغِمْدُ يُمْسِكُهُ لَسَالاَ
حيث أثبت خبرها بعدها، هكذا أطلقوا، وبعضهم فَصَّل فقال: إن كان خبر ما بعدها كوننًا مطلقًا، فالحذف واجب، وعليه جاء التنزيل وأكثر الكلام، وإن كان كونًا مقيدًا فلا يخلو إما أن يدلّ عليه دليل أوْ لا، فإن لم يدلِّ عليه دليل، وجب ذكره؛ نحو قوله ﵊:
«لَوْلاَ قَوْمُكِ حَديثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ»، وقول الآخر: [الطويل]
٥٦١ - فَلَوْلاَ بَنُوهَا حَوْلَهَا لَخَبَطْتُهَا..... ... ... ... ... ... . .
وإن دلّ عليه دليل جاز الذِّكر والحذف نحو: «لولا زيد لَغُلِبْنَا»: شجاع، وعليه بيت المعرّي المتقدم.

2 / 143