624

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

المشهورة كسر القاف وهي قراءة العامة، وقرأ يحيى بن وَثّاب، وطلحة بن مصرّفن والأشهب العُقَيْلِيُّ بضم القاف وهي لغة «تميم» .
و«القِثَّاء» مُفْرَدُهُ وَجَمْعُهُ ممدود، تقول: «قِثَاء» و«قِثَّاءة» وَ«دِبَّاءَ» وَ«دِبَّاءة»، وَ«دَاء» وَ«دَوَاء» والهمزة أصلٌ بنفسها في قولهم: «أَقْثَأَتِ الأرض»، أي: كثر قِثَّاؤها.
ووزنها «فِعَّال»، ويقال في جمعها: «قَثَائِي»، مثل: «عِلْبَاء» و«عَلاَبِي» .
قال بعضهم: إلا أن «قِثَاء» من ذوات الواو، تقول «أَقْثَأْتُ القَوْمَ»، أي: أطمعتهم ذلك، وَقَثأْتُ القِدْرَ سَكَّنْتُ غليانَهَا بالماء.
قال الجعدي: [الطويل]
٥٣٠ - تَفُورُ عَلَيْنَا قِدْرُهُمْ فَنُدِيمُهَا ... وَنَقْثَؤُهَا عَنَّا إِذَا حَمْيُهَا غَلاَ
وهذا وهم فاحش؛ لأنه لما جعلها من ذوات الواو كيف يستدلّ عليه بقولهم: «أقْثأت القوم» بالهمز، بل كان ينبغي أن يقال: «أَقْثَيْثُ» والأصل «أٌقْثوْتُ» لكن لما وقعت الواو في بناء الأربعة قلبت ياء، ك «أَغْزَيْتُ» من الغَزْوِ، ولكان ينبغي أن يقال: قَثَوْتُ القِدْرَ «بالواون ولقال الشاغر: [نَقْثُهَا] بالواو.
وَ» الْمَقْثَأة «و» الْمَقْثُؤَة «بفتح الثاء وضمها: موضع» القِثَّاء «.
و» الفُوم «: الثُوم وروي عن علقمة وابن مسعود أنه قرأ:» وثُومها «، وهي قراءة ابن عباس ﵄ وفي مصحف عبد الله. والفاء تبدل من الثاء كما قالوا:» جدث وجدف «و» عَاثُور وعَافُور «و» مَغَافير ومَغَاثير «، ولكنه غير قياس.
وعن ابن عباس الفُوم: الخُبْز، تقول العرب: فَوِّمُوا لنا: أي: أختَبزُوا» .
وقال ابن عباس أيضًا وعطاء أبو مالك: هو الحِنْطَة وهي لغة قديمة، وأنشد ابن عباس لمن سأله عن «الفُومِ»: [الكامل]

2 / 116