557

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

بعده لم يؤت له فيها بضمير، إلاّ في ضرورة شعر؛ كقوله: [الوافر]
٤٦٥ - مَضَتْ مائَةٌ لِعَامَ وُلِدْتُ فِيهِ ... وَسَبْعٌ بَعْدَ ذَاكَ وَحِجَّتَانِ
و«عن نفس» متعلّق ب «تجزي»، فهو في محلّ نصب به.
قال «أبو البَقَاء»: يجوز أن يكون نصبًا على الحال.
و«الجزاء»: القضاء والمكافأة؛ قال: [الرجز]
٤٦٦ - يَجْزِيهِ رَبُّ العَرْشِ عَنِّي إِذْ جَزَى ... جَنَّاتِ عَدْنٍ في العَلاَلِيِّ العُلا
و«الإجزاء»: الإغناء والكِفَايَة، أجزأئي كذا: كفاني، قال: [الطويل]
٤٦٧ - وأَجْزَأْتَ أَمْرَ العَالَمِينَ وَلَمْ يَكُنْ ... لِيَجْزَأَ إلاَّ كَامِلٌ وَايْنُ كَامِلِ
وأجْزَأْتُ وجَزَأْتُ متقاربانِ.
وقيل: إن الإِجْزَاء والجَزَاء بمعنَى، تقول فيه: جَزَيْتُهُ وأَجْزَيْتُهُ.
وقد قرىء: «تُجْزِىء» بضم حرف المُضَارعة من «أجزأ» .
قوله: ﴿وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ هذه الجملة عطف على ما قبلها، فهو صفة أيضًا ل «يومًا» والعائد «منها» عليه محذوف كما تقدم، ولا يقبل منها فيه شفاعة.
و«شفاعة» مفعول لم يُسَمّ فاعله، فلذلك رُفِعَتْ.
وقرىء: «يُقْبَل» بالتذكير والتأنيث، فالتأنيث للفظ، والتذكير لأنه مؤنّث مجازي، وحسنه الفصل.
وقرىء: «ولا يَقْبَلُ» مبنيًا للفاعل وهو «الله» تعالى. و«شَفَاعةٌ» نصبا مفعولًا به. «وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ» صفة أيضًا، والكلام فيه واضح.

2 / 49