495

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

فلا يؤول بموصول، وأيضًا فإنّ الظرف وشبهه فيه رَوَائِح الفعل حتى الأعلام؛ كقوله: [الرجز]
٤٠٦ - أَنَا ابْنُ مَاوِيَّةَ إذْ جَدَّ النَّقُرْ ... و«مستقر» يجوز ان يكون اسم مكان، وأن يكون اسم مصدر، «مستفعل» من القَرَار، وهو اللَّبْثُ؛ ولذلك سميت الأرض قرارًا؛ قال: [الكامل]
٤٠٧ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارِةِ كَالدِّرْهَمِ
ويقال: استقر وَقَرَّ بمعنى واحد.
قال قوم: «المُسْتَقَرّ»: حالتا الحياة والموت، وروى السّدي عن ابن عباس أن المُسْتَقَرّ هو القبر، والأول أولى؛ لأنه - تعالى - قرن به المَتَاع من الأكل والشرب وغيره، وذلك لا يليق إلا بِحَالِ الحَيَاة؛ ولأنه خاطبهم بذلك عند الإهباط، وذلك يقتضي الحياة والمَتَاع.:
واختار أبو البَقَاء أن يكون «إلى حين» في مَحَلّ رفع صفة ل «متاع» .
و«المتاع»: البُلْغَة مأخوذة من متع النهار، أي: ارتفع.
وقال أبو العباس المقرئ: و«المتاع» على ثلاثة أوجه:
الأول: بمعنى «العيش» كهذه الآية.
الثاني: بمعنى: «المَنْفَعَة» قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] أي: منفعة لكم ولأنعامكم.
الثالث: بمعنى «قليل» قال تعالى: ﴿وَمَا الحياة الدنيا فِي الآخرة إِلاَّ مَتَاعٌ﴾ [الرعد: ٢٦] أي: قليل.
و«الحين»: القطعة من الزمان طويلةً كانت او قصيرةً، وهذا هو المشهور.
وقيل: الوقت البعيد ويقال: عاملته مُحَايَنَةً، من الحِينِ، وَأَحْنَيْتُ بِالمَكَانِ: إِذا أقمت بهِ حينًا. وحان حين كذا، أي: قرب؛ قالت بُثَيْنَةُ: [الطويل]
٤٠٨ - وإِنَّ سُلوِّي عَنْ جَمِيلٍ لسَاعَةٌ ... مِنَ الدَّهْرِ مَا حَانَتْ وَلاَ حَانَ حِينُها
وقال بعضهم: تزاد عيه التاء فيقال: «تَحِينَ قُمْتَ»، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله

1 / 572