399

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أي: لم ينجُ بشيء، ومنع أبو البقاء نصبه على الاستثناء، كأنَّه اعتبر مذهب جمهور البَصْريين.
و«الفِسْقُ» لغةً: الخروجُ، يقالُ: فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ عن قِشْرهَا، أي: خَرَجَتْ، والفأرة من جُحُرِها.
و«الفاسقُ»: خارج عن طاعةِ الله، يقال: فَسَقَ يَفْسُقُ وَيَفْسِقُ بالضم والكسر في المضارح فِسْقًا وفُسُوقًا، عن الأخفش فهو فَاسِقٌ.
وزعم ابن الأعرابي، أنَّه لم يسمع في كلام الجاهلية، ولا في شعرهم «فاسق»، وهذا عجيبٌ، وهو كلامٌ عربيٌّ حكاه عنه ابن فارس والجَوْهَرِيُّ، وقد ذكر ابنُ الأَنْبَارِيُّ في كتاب «الزَّاهِر» لمَّا تَكَلَّمَ على معنى «الفِسْقِ» قَوْلَ رُؤْبَة: [الرجز]
٣٣٨ - يَهْوِينَ فِي نَجْدٍ وَغَوْرًا غَائِرًا ... فَوَاسِقًا عَنْ قَصْدِهَا جَوَائِرَا
و«الفسيق»: الدائم الفسق، ويقال في النداء: يا فَاسِق ويا خبيث، يريد يا أيُّها الفاسق ويا أيها الخبيث. والفسقُ في عرف الاستعمال الشرعي الخروج من طاعةِ اللهِ ﷿، فقد يقع على من خرج بعصيان. واختلف أهل القبلة في أنَّهُ مؤمنٌ أو كافر.
فعند بعضهم أنَّه مؤمن، وعند الخوارج: أنَّه كافرٌ، وعند المعتزلة: أنَّه لا مؤمن ولا كافر.
واحْتَجَّ الخَوَارجُ بقوله تعالى: ﴿بِئْسَ الاسم الفسوق بَعْدَ الإيمان﴾ [الحجرات: ١١] .

1 / 476