316

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الثاني: أنه منصوب على المصدر وعامله محذوف تقديره يحذرون حذرًا مثل حَذَرِ الموت. و«الحَذَرُ» و«الحِذَار» مصدران ل «حذر» أي: خاف خوفًا شديدًا. واعلم أن المفعول من أجله بالنسبة إلى نصبه وجره بالحرف على ثلاثة أقسام: قسم يكثر نصبه، وهو ما كان غير معرف ب «أل» ولا مضاف نحو: «جئت إكرامًا لك» .
وقسم عكسه، وهو ما كان معرَّفًا ب «أل»؛ ومن مجيئه منصوبًا قول الشاعر: [الرجز]
٢٥٢ - لا أَقْعُدُ الجُبْنَ عَنِ الهَيْجَاءِ ... ولَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ
وقسم يستوي فيه الأمران، وهو المضاف كالآية الكريمة، ويكون معرفةً ونكرةً، وقد جمع حاتم الطائي الأمرين في قوله: [الطويل]
٢٥٣ - وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَهُ ... وأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا
و«حَذَرَ المَوْتِ» مصدر مضاف إلى المفعول، وفاعله محذوف، وهو أحد المواضع التي يجوز فيها حذف الفاعل وحده.
والثاني: فعل ما لم يسم فاعله.
والثالث: فاعل «أفعل» في التعجُّب على الصحيح، وما عدا هذه لا يجوز فيه حذف الفاعل وحده خلافًا للكوفيين.
والموت: ضد الحياة؛ يقال: مَاتَ يَمُوتُ ويَمَاتُ؛ قال الشاعر: [الرجز]
٢٥٤ - بُنَيَّتي سَيِّدَةَ البَنَاتِ ... عِيشِي وَلاَ يُؤْمَنُ أَنْ تَمَاتِي
وعلى هذه اللّغة قرئ «مِتْنا» و«مِتُّ» - بكسر الميم - ك «خِفْنَا» و«خَفْتُ»، فوزن «مَاتَ» على اللغة الأولى «فَعَلَ» بفتح العين، وعلى الثانية «فَعِلَ» بكسرها، و«المُوَات»: بالضمِّ المَوْت أيضًا، وبالفتح: ما لا روح فيه، والمَوْتَان بالتحريك ضد

1 / 393