254

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

Genres

المعنى في قوله:» أو يستكينون «، ثم راعى اللفظ في:» إذا كافحته «، وهذا الحمل جاز فيها من جميع أحوالها، أعني من كونها موصولة وشرطية، واستفهامية.
أما إذا كانت موصوفة فقال الشيخ أثير الدين أبو حَيّان:» ليس في محفوظي من كلام العرب مُرَاعاة المعنى يعني فتقول: مررت بمن محسنون لك.
و«الآخر» صفة ل «اليوم»، وهذا مقابل الأوّل، ومعنى اليوم الآخر: أي عن الأوقات المحدودة.
ويجوز أن يُرَاد به الوقت الَّذي لا حَدّ له، وهو الأبد القائم الذي لا انقطاع له، والمراد بالأخر: يوم القيامة.
«وما هم بمؤمنين» «ما»: نافية، ويحتمل أن تكون هي الحِجَازية، فترفع الاسم وتنصب الخبر، فيكون «هم» اسمها، و«بمؤمنين» خبرها، و«الباء» زائدة تأكيدًا.
وأن تكون التَّمِيْمِيّة، فلا تعمل شيئًا، فيكون «هم» مبتدأ، و«بمؤمنين» الخبر، و«الباء» زائدة أيضًا.
وزعم ابو علي الفَارِسِيّ، وتبعه الزمخشري أن «الباء» لا تزاد في خبرها إلاّ إذا كانت عاملة، وهذا مردود بقول الفَرَزْدَقِ، وهو تميمي: [الطويل]
١٨٠ - لَعَمْرُكَ مَا مَعْنٌ بِتَارِكِ حَقِّهِ ... وَلاَ مُنْسِىءٌ مَعْنٌ وَلاَ مُتَيَسِّرُ
إلا أنّ المختار في «ما» أن تكون حِجَازية؛ لأنه لما سقطت «الباء» صرح بالنصب قال الله تعالى: ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢] ﴿مَا هذا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١]،

1 / 331